تحل اليوم ذكرى وفاة أحد أعظم الرموز في التاريخ الأمريكي والإنساني، فريدريك دوغلاس، الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1895، دوغلاس الذى بدأ حياته مكبلاً بقيود العبودية، أنهى مسيرته كواحد من أبرز الخطباء، الكتاب، والمستشارين السياسيين الذين شكلوا وجه العدالة في العصر الحديث.
ولد دوجلاس في مزارع العبودية، لكنه استطاع بذكائه وإرادته تعلم القراءة والكتابة سرًا، وهو ما اعتبره لاحقاً “الطريق إلى الحرية”. بعد هروبه الناجح من الجنوب في عام 1838، لم يكتفِ بنيل حريته الشخصية، بل كرس حياته لانتزاع الحرية لملايين الآخرين، وفقا لما ذكره موقع هيستورى.
أبرز محطات النضال
أسس صحيفة The North Star، التي أصبحت منبرًا رائدًا لحركات إلغاء العبودية، خطابة ملهمة: اشتهر بقدرته الفائقة على الخطابة، حيث واجه الحجج العنصرية بمنطق لا يقبل الشك وفصاحة أبهرت معاصريه، عمل مستشاراً للرئيس أبراهام لينكولن خلال الحرب الأهلية، وكان له دور محوري في إقناعه بضرورة إشراك الأمريكيين من أصل أفريقي في القتال ضد القوى الانفصالية.
توفي دوجلاس في منزله بـ “سيدار هيل” بعد عودته من اجتماع للمجلس الوطني للمرأة، حيث كان أيضاً من أشد الداعمين لحقوق المرأة في التصويت، مؤمنًا بأن الحرية لا تتجزأ.