أظهر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن دراسة علمية حديثة نشرت في مجلة Scientific Reports التابعة لمجموعة Nature Portfolio بتاريخ 21 مايو 2026، كشفت عن الأسرار الهندسية وراء صمود الأهرامات المصرية أمام الزلازل لآلاف السنين.ووفقًا للدراسة التي شارك فيها باحثون مصريون، فقد أثبتت التحليلات العلمية أن الأهرامات تُعد تحفة معمارية فريدة، صمدت أمام الزلازل لأكثر من 4600 عام، ما يجعلها من أفضل التصاميم المعمارية المقاومة للزلازل على مستوى العالم.وأشارت الدراسة إلى أن المهندسين المعماريين المصريين القدماء امتلكوا فهمًا عميقًا لهندسة التربة والأساسات، أو ما يعرف بالهندسة الجيوتقنية، على الرغم من عدم امتلاكهم الأدوات الهندسية الحديثة، وهو ما يعكس براعتهم وقدرتهم على توظيف الموارد الطبيعية لتحقيق استقرار المنشآت الضخمة على المدى الطويل.وأكد الباحثون أن صمود الهرم الأكبر أمام الزلازل لم يكن صدفة، بل نتيجة لتفاعل متكامل بين التصميم الهندسي للهرم وخصائص التربة الجيولوجية التي بُني عليها، حيث ساهمت هذه التفاعلات في توزيع القوى الناتجة عن الهزات الأرضية بطريقة تقلل من التأثير على الهيكل الكلي للهرم.وتعد مجموعة Nature Portfolio من أبرز دوريات النشر العلمي عالميًا، إذ تختص في نشر الأبحاث والاكتشافات العلمية الرائدة في مختلف المجالات. وتعود جذورها إلى مجلة Nature، التي صدر عددها الأول عام 1869، وتواصل المجموعة اليوم لعب دور محوري في دعم البحث العلمي ونشر المعرفة.وتشير البيانات الرسمية إلى أن مجموعة Nature Portfolio تضم عددًا من الدوريات العلمية المرموقة، من بينها مجلة Scientific Reports، التي تعد ثالث أكبر مجلة استشهادًا في العالم، بإجمالي 834 ألف استشهاد خلال عام 2024، ما يعكس المكانة العلمية الكبيرة للمجلة وأهمية الدراسات المنشورة بها.وتعكس هذه الدراسة مدى العبقرية الهندسية للمصريين القدماء وقدرتهم على توظيف المعرفة العملية للهندسة والعلوم الطبيعية في تصميم منشآت استثنائية استطاعت البقاء عبر آلاف السنين، لتظل الأهرامات رمزًا خالدًا للتفوق الحضاري والمعماري لمصر القديمة.وأكد الباحثون المشاركون في الدراسة أن هذه النتائج تسلط الضوء على أهمية دراسة التراث المعماري القديم لفهم التقنيات الهندسية التي اعتمد عليها القدماء، والتي يمكن أن تلهم المعماريين والمهندسين المعاصرين في تصميم منشآت مقاومة للزلازل في العصر الحديث.وبهذه النتائج، تعزز مصر مكانتها كواحدة من أعظم الحضارات التي تركت إرثًا معماريًا وهندسيًا خالدًا، يمكن دراسته والاستفادة منه في تطبيقات علمية وهندسية حديثة، بما يربط بين الماضي العريق والحاضر التكنولوجي.

زيارة مصدر الخبر