كشف اتحاد شركات التأمين المصرية أن التزييف العميق يعقد التحقق من المطالبات التأمينية ويزيد فرص تمرير عمليات احتيال تؤدي لخسائر مالية جسيمة.وأوضح اتحاد شركات التأمين المصرية أن تقنيات التزييف العميق أصبحت من أخطر الأدوات التي يستغلها المحتالون لاختراق منظومة المطالبات التأمينية، سواء عبر تزوير مقاطع الفيديو أو فبركة التسجيلات الصوتية أو التلاعب في المستندات والصور الرقمية. وأضاف الاتحاد أن هذه الممارسات تقوض الثقة في بيانات العملاء وتزيد من صعوبة التحقق من صحة المطالبات.وأشار التقرير إلى أن شركات التأمين تعتمد بشكل أساسي على الوثائق الرقمية، والفحوصات الطبية، وصور الحوادث، وتسجيلات العملاء في تقييم الخسائر، وهو ما يجعلها هدفًا مباشرًا لتقنيات التزييف العميق. وأوضح أن المحتالين يمكنهم استخدام هذه التقنيات لتزوير إصابات جسدية أو أضرار مادية أو حتى انتحال شخصية حامل الوثيقة نفسه.وكشف الاتحاد أن هذا النوع من الاحتيال يؤدي إلى ارتفاع معدلات صرف تعويضات غير مستحقة، ما ينعكس سلبًا على ربحية شركات التأمين واستقرار محافظها المالية. وأضاف أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب استثمارات كبيرة في أدوات كشف المحتوى المزيف، إضافة إلى تدريب الموظفين على التعرف على أنماط التلاعب الجديدة.وأوضح التقرير أن التزييف العميق لا يرفع فقط الخسائر المباشرة، بل يزيد كذلك من التكاليف التشغيلية، نتيجة الحاجة إلى فحص أعمق للمطالبات وتأخير عمليات التسوية. وأضاف أن هذا التأخير قد يضر أيضًا بالعملاء الحقيقيين، ويؤثر على مستوى رضاهم عن الخدمة التأمينية.وأكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن استمرار هذا الاتجاه دون تدخل سيؤدي إلى زيادة الأقساط لتعويض ارتفاع المخاطر، وهو ما يحمل العملاء عبئًا إضافيًا. وأوضح أن تطوير آليات تحقق متقدمة بات ضرورة استراتيجية للحفاظ على نزاهة السوق التأميني.
اقتصاد, جريدة الدستور
11 يناير، 2026