رفع صندوق الاستثمار الأمريكي “نوبل كابيتال آر إس دي” دعوى قضائية ضد روسيا، يطالب فيها بأكثر من 225 مليار دولار، تمثل ديونًا سيادية والتزامات مالية تعود إلى عهد الإمبراطورية الروسية، تنصلت منها السلطات البلشفية بعد استيلائها على الحكم عام 1917.وبحسب ما نقلت صحيفة “موسكو تايمز” اليوم الجمعة عن شبكة “آر بي سي” الإخبارية، طلب محامو “نوبل كابيتال” من السلطات الأمريكية مصادرة الأصول السيادية الروسية المجمدة داخل الولايات المتحدة، واستخدامها لسداد سندات لم تسدد منذ أكثر من قرن، مؤكدين أن هذه الخطوة لا تخالف القانون الدولي.وجاء في نص الدعوى، المقدمة إلى محكمة مقاطعة كولومبيا الأمريكية في يونيو 2025، أن “الاتحاد الروسي، في مخالفة لمبدأ استمرارية الدولة، تنكر ولا يزال يتنكر للديون السيادية التي ترتبت على حكوماته السابقة”.
سندات من عام 1916 وفوائد متراكمة
وادعى الصندوق امتلاكه سندات سيادية بقيمة 25 مليون دولار، أصدرتها الحكومة الإمبراطورية الروسية في ديسمبر 1916 عبر تحالف مصرفي قادته “سيتي بنك”، الذي أعلن مؤخرًا عزمه بيع ما تبقى من عملياته في روسيا.وأوضح الصندوق أن السندات كانت بفائدة سنوية قدرها 5.5%، وكان من المقرر استحقاقها في عام 1921، معتبرًا أن روسيا مسؤولة أيضًا عن فوائد تراكمت على مدى أكثر من 100 عام، ما يرفع إجمالي المطالبات إلى مئات المليارات.

أستاذ علاقات دولية: روسيا لن تتنازل عن أهدافها التي تخطط لها في أوكرانيا
تشكيك قانوني وترقب سياسي
وحددت الدعوى وزارة المالية الروسية، والبنك المركزي، وصندوق الثروة الوطنية كمدعى عليهم، دون أن يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة الروسية حتى الآن.في المقابل، أعلنت شركة المحاماة الأمريكية “ماركس وسوكولوف”، ومقرها في فيلادلفيا، أنها تمثل روسيا في القضية، ووصفت الدعوى بأنها تثير “إشكاليات قانونية جوهرية تتعلق بديون قديمة تم إسقاطها منذ زمن طويل”.وكان قاضٍ أمريكي قد مدد في نوفمبر الماضي المهلة الممنوحة لروسيا للرد على الدعوى حتى 29 يناير 2026. ويرى خبراء قانونيون، تحدثوا إلى “آر بي سي”، أن فرص فوز الصندوق ضعيفة، لكن القضية قد تفتح الباب أمام بحث “خيارات قانونية خاصة” لاستخدام الأصول الروسية المجمدة، في ظل مطالب غربية متزايدة بتوجيهها لتمويل إعادة إعمار أوكرانيا.