تحولت أيام الانتظار والقلق إلى صدمة موجعة، بعدما كشفت الأجهزة الأمنية بمحافظة البحر الأحمر تفاصيل مقتل الشاب يوسف سيد جبريل، ابن محافظة قنا، والذي لقي مصرعه غدرًا على يد زملاء عمله، قبل أيام قليلة من عودته لأسرته واستعداده للزواج.يوسف، 25 عامًا، كان يعمل محاسبًا بإحدى الشركات في مدينة حلايب وشلاتين، وخرج في مهمته الأخيرة حاملًا عهدة مالية خاصة بجهة عمله، إضافة إلى راتبه الشهري، دون أن يعلم أن المال سيكون سبب نهايته.وقال أحمد شقيق المجني عليه، إن يوسف كان في طريقه لتسليم مبلغ مالي يقترب من 105 آلاف جنيه، منها أموال تخص الشركة وراتبه الشهري، إلا أن أحد زملائه بالعمل علم بحيازته للمبلغ، واتفق مع 3 آخرين على استدراجه وقتله.وأضاف: صاحبه اللي غدر بيه كان شغال معاه في نفس الشركة، وعرف إن معاه فلوس، استدرجوه للجبال وقتلوه وسرقوه ودفنوه هناك، وإحنا فضلنا ندوّر عليه أسبوع كامل ومش عارفين عنه حاجة.وأوضح أن الأسرة ظلت تبحث عن يوسف بعد انقطاع الاتصال به، حتى نجحت أجهزة الأمن في كشف خيوط الجريمة وضبط المتهمين الأربعة.أنهى أحمد حديثه بحسرة قائلًا: “أخويا كان نازل يقابل خطيبته ويستعد للجواز، مات قبل فرحه بأيام، وكل اللي بنطلبه دلوقتي حقه”.
أم مكلومة: “قال لي نفسي أحضنك يا ماما”
لم تكن تعلم والدة يوسف أن المكالمة الأخيرة ستكون وداعًا، حيث روت بصوت مكسور: “كلّمني وقال لي نفسي أحضنك يا ماما، وجايلك عشان أشوفك وأبدأ تجهيزات الجواز، قال لي وحشتيني.. وبعدها اختفى”.وأضافت الأم المكلومة أنها تطالب بالقصاص العادل من قتلة نجلها: “عاوزة حق ابني بالقانون، يوسف كان بيدور على لقمة عيشه، ومالوش في أي حاجة غلط”.وكشفت التحقيقات الأمنية أن المتهمين الأربعة، أحدهم يعمل مع يوسف بنفس الشركة، علموا بحيازته للمبلغ المالي، فخططوا لسرقته. واستدرجوه إلى منطقة جبلية نائية جنوب البحر الأحمر، حيث أطلق أحدهم عيارًا ناريًا عليه أودى بحياته، ثم استولوا على الأموال وأخفوا الجثمان في الجبل.وبعد جهود مكثفة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين، واسترجاع المبلغ المالي، والعثور على جثمان المجني عليه، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.اقرأ أيضًا محافظ قنا يشدد على تفعيل قانون حماية الطفل وتكثيف حملات المرور الميداني