قال الدكتور محمد عزام، خبير تكنولوجيا المعلومات، إن الأطفال والنشء يمثلون الفئة الأكثر عرضة للمخاطر الرقمية على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الفئة العمرية من 7 إلى 17 عامًا تُعد “الحلقة الأضعف” داخل المنظومة الرقمية، نظرًا لعدم اكتمال قدرتهم على التمييز بين المحتوى النافع والضار.وأضاف عزام، خلال مداخلة هاتفية مع قناة “إكسترا نيوز”، أن هناك مجموعة من التهديدات الخطيرة التي تحيط بهذه الفئة، على رأسها التنمر الرقمي والابتزاز الإلكتروني، إلى جانب الاستغلال والتجنيد في العمليات الإرهابية عبر الفضاء الرقمي، فضلًا عن سرقة البيانات الشخصية وانتحال الهوية، وهي مخاطر تتزايد مع الاستخدام غير المنضبط لمنصات التواصل.وأوضح أن الاستخدام المفرط لتلك المنصات يؤدي إلى نوع من الإدمان الرقمي، ما ينعكس بشكل مباشر على قدرة الأطفال على التركيز والتحصيل الدراسي، ويؤثر سلبًا على مسيرتهم التعليمية وعلى استقرارهم النفسي والاجتماعي.وأشار خبير تكنولوجيا المعلومات إلى أن الأجيال الجديدة تميل بشكل أكبر لاستخدام منصات مثل “تيك توك” و”إنستجرام” وألعاب “الجيمينج”، مقارنة بمنصات تقليدية مثل «فيسبوك» و«إكس»، وهو ما يستوجب أن تراعي التشريعات الجديدة هذه المنصات الأكثر جذبًا وخطورة عند وضع الضوابط القانونية.وانتقد عزام ما وصفه بـ”خوارزميات الصناديق السوداء” التي تفرض محتوى معينًا على المستخدمين دون رقابة كافية، مطالبًا بإلزام الشركات المالكة لهذه المنصات بالتحقق الفعلي من أعمار المستخدمين لمنع الأطفال من إنشاء حسابات بصفات عمرية غير حقيقية.وأكد أن التشريع وحده لا يكفي لمواجهة هذه الظاهرة، مشددًا على ضرورة تكامل الأدوار بين الدولة والأسرة والمؤسسات التعليمية، من خلال تغيير مفاهيم الأسر وتوعية الأطفال بأساليب الاستخدام الآمن والمسئول للعالم الرقمي.
تكنولوجيا, جريدة الدستور
9 فبراير، 2026