شهد اليوم الرابع من الملتقى الثقافي الـ24 لشباب المحافظات الحدودية، ضمن مشروع “أهل مصر” والمقام بمحافظة الأقصر، زيارة ميدانية إلى عدد من المعالم السياحية والأثرية بالمحافظة، في إطار البرنامج التثقيفي المصاحب للملتقى.الملتقى تنظمه هيئة قصور الثقافة، تحت شعار “يهمنا الإنسان”، ويأتي في إطار جهود وزارة الثقافة لدعم أبناء المناطق الحدودية وتعزيز الوعي الثقافي ورعاية المواهب الشابة.
جولات ملتقى “أهل مصر” لشباب المحافظات الحدودية
وشملت الجولة زيارة معبد الملكة حتشبسوت بالدير البحري، أحد أهم وأجمل المعابد الأثرية في مصر القديمة، والذي يعد تحفة معمارية فريدة تعود إلى عصر الأسرة الثامنة عشرة. ويتميز المعبد بتصميمه المعماري الفريد القائم على مدرجات متتالية منحوتة في قلب الجبل، مما يمنحه طابعا مختلفا عن سائر المعابد المصرية القديمة.وتعرّف الشباب خلال الزيارة على تاريخ المعبد الجنائزي الذي شيد تخليدا لذكرى الملكة حتشبسوت، كما اطلعوا على النقوش الجدارية التي تروي تفاصيل رحلاتها التجارية، وعلى رأسها رحلة بلاد بونت الشهيرة، والتي تعكس ازدهار العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية في ذلك العصر. كما تم تسليط الضوء على دور المهندس سنموت، المشرف على تصميم المعبد، وأهميته في إبراز الطابع المعماري المميز لهذا الصرح التاريخي.وتضمنت الجولة كذلك زيارة مصنع الألباستر، حيث تعرف المشاركون على مراحل تصنيع المشغولات اليدوية من حجر الألباستر، بداية من التشكيل وحتى اللمسات النهائية، بما يعكس مهارة الحرفيين المصريين في الحفاظ على التراث الحرفي التقليدي وتطويره.وخلال زيارة ميدانية في الطريق، حرص المشاركون على التوقف لمشاهدة أجواء مولد أبو القمصان، والتعرف على طقوسه ومظاهره الشعبية المميزة. وتحدثت د. حنان موسى، رئيس اللجنة التنفيذية لمشروع أهل مصر، حول الممارسات المرتبطة بالمولد، وما يصاحبه من عادات وتقاليد متوارثة تعكس روح المجتمع وخصوصيته الثقافية، موضحة حكاية مولد أبو القمصان وما وراء هذه التسمية من دلالات تاريخية وشعبية.كما أكدت أهمية الحفاظ على التراث غير المادي، باعتباره جزءا أصيلا من الهوية المصرية، وذاكرة المجتمع الحية التي تنتقل من جيل إلى جيل.وتأتي هذه الزيارات في إطار حرص الملتقى على ربط الشباب بتاريخهم الحضاري وتعزيز وعيهم بقيمة التراث المصري، إلى جانب إتاحة الفرصة للتعرف على المقومات السياحية والثقافية التي تزخر بها محافظة الأقصر.