في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بالمنطقة كشف المهندس حسن عبد العزيز رئيس اتحاد منظمات التشييد والبناء الإفريقي والرئيس الفخري لاتحاد المقاولين العرب،، عن تداعيات مباشرة وخطيرة على قطاع المقاولات المصري والشركات العاملة بالخارج، مؤكدًا أن استمرار الصراعات يعمّق من حجم التأثيرات الاقتصادية السلبية على مصر وعدد من الدول المجاورة.وأوضح عبد العزيزفي تصريحات خاصة لـ” الدستور ” أن عددًا من الدول التي تشهد توترات سياسية وأمنية، مثل العراق ولبنان، بجانب دول خليجية بينها السعودية، الإمارات، والكويت، تتأثر بصورة متفاوتة بتداعيات هذه الأوضاع، ما انعكس بشكل مباشر على الشركات المصرية التابعة التي تنفذ مشروعات إنشائية داخل تلك الأسواق.

خبير اقتصادي: إغلاق مضيق هرمز قد يشعل موجة تضخم عالمية جديدة (خاص)
حسن عبد العزيز يحذرمن تراجع إيرادات قناة السويس والسياحة
وأشار إلى أن العديد من الشركات العاملة في تلك الدول اضطرت إلى تقليص أنشطتها أو تعليق العمل مؤقتًا نتيجة حالة عدم الاستقرار، ما أدى إلى شبه توقف في تنفيذ عدد من المشروعات. وأضاف أن هذا التوقف لا يقتصر فقط على قطاع المقاولات، بل يمتد ليشمل سلاسل الإمداد ومواد البناء والخدمات المرتبطة بالمشروعات الكبرى. وأكد أن تعقيد المشهد الحربي في المنطقة يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد المصري، متوقعًا انخفاضًا ملحوظًا في إيرادات قناة السويس نتيجة تراجع حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، فضلًا عن تأثر قطاع السياحة الذي يُعد أحد أهم مصادر العملة الأجنبية للبلاد.وأضاف أن الصادرات المصرية، سواء عبر النقل البحري أو الجوي، مرشحة للتراجع خلال الفترة المقبلة، خاصة إلى الدول التي تمر مسارات تجارتها عبر البحر الأحمر أو التي تشهد اضطرابات مباشرة. كما لفت إلى أن بعض الدول الأخرى، حتى وإن لم تكن طرفًا مباشرًا في النزاعات، قد تتأثر نتيجة تعطل خطوط الشحن أو ارتفاع تكاليف التأمين والنقل.وأوضح عبد العزيز أن شركات المقاولات وقطاع مواد البناء من أكثر القطاعات تأثرًا، نظرًا لاعتماد جزء كبير من إنتاج مواد البناء المصرية على التصدير إلى الأسواق الخارجية، ما يعني أن أي تباطؤ في حركة التجارة سينعكس على معدلات الإنتاج وفرص التشغيل.وأكد أن استمرار هذه التوترات دون حلول سياسية سريعة سيضاعف من حجم الخسائر الاقتصادية، ليس فقط في مصر، ولكن في مختلف الدول العربية والأفريقية المرتبطة بها تجاريًا، مشددًا على أهمية دعم الشركات الوطنية وتوفير آليات تمويل وتسهيلات تساعدها على تجاوز هذه المرحلة الدقيقة، والحفاظ على تواجدها الإقليمي لحين استقرار الأوضاع