بوابة الشروق, منوعات 3 أبريل، 2026

قال السفير نبيل نجم سفير العراق الأسبق لدى القاهرة، إن العراقيين يُعدّون من أكثر الشعوب فهمًا لطبيعة إيران، سواء على المستوى الدبلوماسي أو الشعبي، وذلك بحكم الجوار الجغرافي والتداخل الاجتماعي بين البلدين.
وأوضح نجم خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر في برنامج “الجلسة سرية”، على قناة “القاهرة الإخبارية”، أن بوادر التوتر مع إيران بدأت مع اقتراب قيام الثورة الإسلامية عام 1979، مشيرًا إلى أن روح الله الخميني كان قد أقام لسنوات طويلة في العراق بصفته ضيفًا، قبل أن يغادر عقب التوصل إلى اتفاق الجزائر بين العراق وإيران.
وأضاف أن الاتفاق نصّ على وقف الحملات الإعلامية والأنشطة التي قد تؤثر على استقرار البلدين، وهو ما دفع الحكومة العراقية آنذاك إلى مطالبة الخميني بتخفيف نشاطه الموجه ضد نظام الشاه من داخل الأراضي العراقية.
وأشار إلى أن الخميني كان ينشط من بغداد عبر تسجيل خطابات تُرسل إلى إيران، كما كانت تُستقبل شخصيات مؤيدة له وتُقدَّم لها التسهيلات، الأمر الذي أثار حساسية في ظل الاتفاق القائم مع إيران في عهد الشاه.
وبيّن أن الحكومة العراقية واجهت ضغوطًا في هذا السياق، خاصة مع رغبة الشاه في زيارة العراق، حيث طُرح مقترح بخروج الخميني مؤقتًا، إلا أن بغداد رفضت ذلك، مؤكدة مسؤوليتها عن أمنه، مع إمكانية تنقله داخل البلاد.
وتابع نجم أن التوتر تصاعد لاحقًا، ما أدى إلى مغادرة الخميني العراق، حيث حاول التوجه إلى الكويت، إلا أن السلطات الكويتية رفضت استقباله، فعاد إلى بغداد قبل أن يبدأ اتصالات مع جهات دولية، من بينها فرنسا.
ولفت إلى أن الخميني، بناءً على مشاورات مع مستشاريه، فضّل التوجه إلى دولة غير عربية لتجنب أي ضغوط سياسية محتملة، فاختار فرنسا، التي استقبلته ووفرت له التسهيلات، بما في ذلك ترتيبات عودته إلى طهران على متن طائرة خاصة.

زيارة مصدر الخبر