وثق فريق أرتميس 2 رحلتهم التاريخية بتفاصيل دقيقة، والتقطوا صورًا قد تساعد العلماء على فهم جيولوجيا القمر وتطوره بشكل أفضل، وصورًا أخرى بدت وكأنها صُممت خصيصًا لإبهارنا، حيث حلق رواد الفضاء، ريد وايزمان وفيكتور جلوفر وكريستينا كوتش من وكالة ناسا، ورائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن، حول الجانب البعيد من القمر، وهو إنجاز لم يحققه أي إنسان منذ مهمة أبولو 17 التابعة لناسا عام 1972.

إبداع الخالق.. صور مبهرة للأرض من القمر خلال لحظات تحليق مركبة أرتميس 2 حوله

الأرض على شكل هلال

وفقا لما ذكره موقع “space”، هل سبق لك أن رأيت كوكب الأرض صغيرا جدا وعلى شكل هلال، مُحلقًا فوق قمر يبدو ضخمًا ومهيبًا؟ التقط طاقم أرتميس 2 هذه الصورة الرائعة بعد مرور أكثر من نصف المسافة بقليل من التحليق، وتُصوّر هذه الصورة اللحظات التي سبقت غروب الشمس على سطح القمر، عندما اختفى كوكبنا خلف حافة القمر من منظور رواد الفضاء.

img

كوكب الأرض من القمر

وتُبرز صورة أخرى ملتقطة أثناء التحليق حوض أورينتال، وهو معلمٌ يبلغ عرضه 965 كيلومترًا (600 ميل)، ويُعرف باسم “الوادي الكبير للقمر”، ولم يسبق للعين البشرية أن رأت حوض أورينتال تحت ضوء الشمس، لذا طلب فريق أرتميس العلمي من رواد الفضاء مراقبته بدقة متناهية، وقد فعلوا ذلك، كما يُشير وصف وايزمان لأحد معالم الحوض.

قال وايزمان، قائد مهمة أرتميس 2، في اتصال لاسلكي مع مركز التحكم: “الحلقة الدائرية، التي أعتقد أن الجميع يُشبهها بقبلة على الجانب البعيد من القمر، تبدو من هنا دائرية الشكل تمامًا”، مضيفا : “الجزء الشمالي منها أوسع وأكثر قتامة، بينما الجزء الجنوبي أكثر إشراقًا، ويبدو شكله أنيقًا للغاية، وأكثر استدارةً بكثير مما أتذكره خلال تدريبنا.”

img

الخط الفاصل بين النهار والليل

كما حظي أفراد الطاقم بنظرة على خط الفصل بين الليل والنهار على سطح القمر، وقد أثار هذا المشهد إعجابهم الشديد، وخاصةً جلوفر الذى قال لمركز التحكم: “يا إلهي، أنا مُعجبٌ جدًا بخط الفصل بين الليل والنهار، لقد أمضيتُ معظم وقتي في وصفه والتفكير فيه والتأمل فيه أثناء تسجيلاتي.”

أتيحت الفرصة لرواد الفضاء لمشاهدة أجزاء من حوض القطب الجنوبي-أيتكن، أحد أبرز المعالم على سطح القمر، وهو أكبر فوهة نيزكية مؤكدة في النظام الشمسي، إذ يمتد لأكثر من 2500 كيلومتر (1550 ميلاً) من حافة إلى أخرى.

img

كسوف شمسى على القمر

كما حظي رواد فضاء أرتميس 2 بمشهد سماوي نادر: كسوف كلي للشمس، شوهد من وراء القمر، ولم يكن الكسوف مرئيًا لأحد على الأرض؛ فقد كان نتيجةً لمسار مركبة أرتميس 2، الذي تصادف أن اصطف القمر والشمس في الوضع الأمثل.

وكان مختلفًا تمامًا عن كسوف الشمس الذي يُرى من كوكبنا، نظرًا لضخامة القمر بالنسبة لطاقم أرتميس 2، فقد حجب الشمس لفترة أطول بكثير، حوالي 54 دقيقة، مقارنةً بـ 7.5 دقيقة، وهي المدة القصوى التقريبية للكسوف الكلي الذي يُرى من الأرض.

img

رواد الفضاء خلال رصد الكسوف الشمسى على القمر

التقط الطاقم صورًا رائعة للكسوف، لكنهم قاموا بعملهم بأمان، مرتدين نظارات الكسوف في الأوقات المناسبة، تمامًا كما نفعل نحن هنا على الأرض لحماية أعيننا، ويعود رواد فضاء أرتميس 2 الآن إلى الأرض، بمساعدة التحليق التاريخي، الذي ساهم في عودتهم السريعة نحو الأرض.

 

زيارة مصدر الخبر