قال السفير نبيل نجم، سفير العراق الأسبق لدى القاهرة، إن غزو الكويت عام 1990 شكّل خطأً استراتيجيًا على أكثر من مستوى، سواء من الناحية السياسية أو الحزبية أو الأخلاقية.
وأوضح خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر في برنامج “الجلسة سرية”، على قناة “القاهرة الإخبارية”، أن حزب البعث، من حيث المبدأ، يؤمن بفكرة الوحدة العربية وتكامل الموارد بين الدول، إلا أن تحقيق ذلك لا يمكن أن يتم عبر القوة أو بهذا الأسلوب، معتبرًا أن ما جرى كان خروجًا عن هذه المبادئ.
وأضاف أن الخطأ لم يكن سياسيًا فقط، بل أخلاقيًا أيضًا، مشيرًا إلى أن عزت إبراهيم، نائب الرئيس العراقي الأسبق، أقرّ قبل وفاته بأن ما حدث كان خطأً، وعبّر عن أسفه وطلب الصفح بشأنه.
كما لفت إلى أن صدام حسين نفسه لم يكن يفضل الخوض في هذا الملف بعد وقوعه، موضحًا أن طبيعة شخصيته كانت تميل إلى اتخاذ قرارات حاسمة عندما يشعر بالثقة أو التفوق، حتى وإن كانت تلك القرارات محل جدل.
وكشف نجم عن أن قرار دخول الكويت تم دون علم عدد من القيادات العسكرية العليا، من بينهم وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش، مشيرًا إلى أن بعضهم علم بالأمر بعد وقوعه، وهو ما يعكس طبيعة اتخاذ القرار في تلك المرحلة.
وأكد أن تداعيات هذا القرار لم تقتصر على العراق فحسب، بل أثّرت سلبًا على منظومة العمل العربي المشترك، التي وصفها بأنها لا تزال تعاني من آثار تلك الأزمة حتى اليوم، معتبرًا أن ما حدث شكّل “كارثة”.
بوابة الشروق, منوعات
10 أبريل، 2026