تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير العمل، على خلفية استمرار العمل بقرار يميّز بين المواطنين المسيحيين في الإجازات الدينية، رغم اعتراض الكنائس نفسها وإعلانها أن أبناءها يحتفلون معًا بجميع الأعياد المسيحية الواردة في القرار.
وأكد البياضي، أن ما جرى ليس مجرد خطأ إداري عابر، بل قرار يعيد إنتاج التمييز بشكل فج، ويكشف عن عقلية لا تزال تدير ملف المواطنة بمنطق الفرز والتصنيف، لا بمنطق الدستور والحقوق المتساوية.
وأضاف أن الحكومة بدلًا من إنهاء هذا الوضع أعادت إحياء تقسيم قديم يعود إلى أكثر من سبعة عقود، وكأن المطلوب في 2026 هو إعادة تدوير التمييز لا دفنه.
وقال إن المشكلة الأساسية في هذا الملف أن أصحاب الشأن أنفسهم أعلنوا تضررهم من القرار، وأكدوا بوضوح أنهم يحتفلون معًا بكل الأعياد المذكورة، ما يعني تجاهل الواقع وموقف الكنائس، وتجاوز مبدأ المساواة.
وشدد على أن القضية لم تعد مسألة إجازات فقط، بل أصبحت اختبارًا لمدى الالتزام بمفهوم المواطنة، مؤكدًا أنه لا معنى للحديث عن المساواة في ظل قرارات تُعيد فرز المواطنين داخل الدين الواحد.
وأضاف أن الإبقاء على هذا الوضع يكشف تناقضًا بين النصوص الدستورية والممارسة، ويطرح تساؤلًا حول مدى اتساق السياسات مع مبدأ المواطنة.
وطالب البياضي، الحكومة بوقف هذا التمييز فورًا، وإلغاء أي تقسيم في الإجازات الدينية بين المواطنين المسيحيين، وتوحيد الإجازات بالكامل دون فرز، مع مراجعة شاملة للملف بما يضمن احترام الدستور ومبدأ المساواة.
كما دعا إلى أن تكون هذه الإجازات لجميع المصريين، باعتبار أن المواطنة تقوم على المساواة والمشاركة.
وفي الختام، أكد أن احترام المواطنين يقتضي عدم التمييز بينهم، والالتزام الواضح بمبادئ العدل والمساواة.
أخبار مصر, بوابة الشروق
10 أبريل، 2026