اقتصاد, جريدة الدستور 19 أبريل، 2026

أكد مصدر بارز في وزارة البترول والثروة المعدنية أن سيناء تمثل أحد أهم المحاور الواعدة في خريطة الثروات المعدنية المصرية، بما تضمه من تنوع كبير في الخامات التعدينية التي تفتح المجال أمام انطلاقة صناعية وتنموية واسعة، في مقدمتها الفحم، والجبس، والرمال الزجاجية، والكاولين والمنجنيز، بجانب خامات المحاجر ومواد البناء التي تتمتع بأهمية كبيرة في دعم العديد من الصناعات الاستراتيجية.

منجم فحم المغارة وكنوز سيناء المعدنية 

وأوضح المصدر في تصريحات خاصة، أن الدولة تنظر إلى تنمية الثروات المعدنية في سيناء باعتبارها جزءًا أصيلًا من مشروع وطني شامل يستهدف تعمير الأرض، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، وتحويل المناطق الواعدة إلى مراكز إنتاج وصناعة وخدمات، بما يحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، ويدعم توجه الدولة نحو توسيع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي خلال المرحلة المقبلة.كما أكد المصدر أن منجم فحم المغارة في سيناء يمثل واحدًا من أبرز المشروعات التعدينية القادرة على دعم خطط التنمية الشاملة في شبه الجزيرة، في ظل ما يتمتع به من احتياطي مهم يضعه في مكانة متقدمة ضمن خريطة الثروات المعدنية المصرية.وأوضح المصدر أن حجم الاحتياطي المؤكد بالمنجم يقترب من 27 مليون طن، من بينها نحو 21 مليون طن قابلة للاستخراج، وهو ما يعكس القيمة الاقتصادية الكبيرة لهذا المورد، ويدعم فرص إعادة توظيفه ضمن مشروعات تنموية وصناعية تحقق استفادة أوسع من خامات سيناء.وأشار المصدر إلى أن الأهمية الكبرى لثروات سيناء المعدنية ترتبط بقدرتها على جذب استثمارات جديدة في مجالات البحث والاستكشاف والاستخراج والتصنيع، خاصة أن عددا من هذه الخامات يدخل بصورة مباشرة في صناعات الزجاج والسيراميك والأسمنت والكيماويات ومواد البناء، وهو ما يمنح سيناء ميزة تنافسية كبيرة، ويعزز فرص إقامة مشروعات صناعية متكاملة تعتمد على الخام المحلي، وتخدم السوق الداخلية، وتفتح أبوابًا واسعة للتصدير.وأضاف أن تنمية سيناء في هذا الملف تحمل أبعادًا اقتصادية واستراتيجية متداخلة، لأن أي مشروع تعديني جديد في أرض سيناء ينعكس بصورة مباشرة على توفير فرص العمل، وتنشيط حركة النقل والخدمات، ودعم شبكات الطرق والطاقة والمرافق، إلى جانب الإسهام في جذب السكان والاستثمارات إلى مناطق التنمية الجديدة، وهو ما يرسخ مفهوم التنمية المستدامة على أرض سيناء، ويمنحها دورًا أكبر في خريطة الاقتصاد المصري.وأكد المصدر أن الوزارة تضع ملف التعدين في سيناء ضمن أولوياتها، في إطار خطة أوسع لتطوير قطاع الثروة المعدنية، تقوم على تحديث قواعد العمل، ورفع كفاءة أنشطة البحث الجيولوجي، وتحسين بيئة الاستثمار، وتهيئة المناخ المناسب أمام الشركات الجادة للعمل في هذا القطاع الواعد، مع التركيز على الاستغلال الأمثل للثروات الطبيعية، وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية تحقق أعلى عائد اقتصادي ممكن.وتابع أن سيناء تمتلك من المقومات ما يؤهلها لتكون أحد أهم مراكز التعدين والصناعات التعدينية في مصر، خاصة مع توافر الموقع الجغرافي المتميز، واقترابها من الموانئ، وارتباطها بخطط الدولة الخاصة بالتنمية الشاملة، وهو ما يمنحها فرصة كبيرة للتحول إلى قاعدة اقتصادية متكاملة تجمع بين التعدين والصناعة والخدمات اللوجستية.

منجم فحم المغارة وكنوز سيناء المعدنية يدعمان خطط التنمية

القاهرة تستدعي زاهي حواس ليقود رسالة التعدين المصري إلى العالم

img

السودان يحمي ثرواته: قوة مشتركة وتقنيات حديثة لضبط قطاع التعدين

وأشار إلى أن تنمية الثروات المعدنية في سيناء تمثل استثمارًا في المستقبل، لأن هذه التنمية تحمل معها فرصًا واسعة لدعم الاقتصاد الوطني، وزيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل، وتعزيز الاستفادة من الموارد الطبيعية بصورة أكثر كفاءة، في إطار رؤية الدولة لبناء سيناء قوية عامرة بالإنتاج والعمل والتنمية.

زيارة مصدر الخبر