أعلن الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، عن أن وفدًا سيصل إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مساء اليوم، لإجراء مفاوضات مع إيران، مضيفًا أن واشنطن تطرح «اتفاقًا عادلًا ومعقولًا للغاية وينبغى أن يقبله الإيرانيون، وإلا فستدمر أمريكا كل محطة كهرباء وكل جسر فى إيران».وقال «ترامب»، أمس، إن إيران قررت، أمس الأول، «إطلاق النار فى مضيق هرمز، فى انتهاك كامل لاتفاق وقف إطلاق النار»، مشيرًا إلى أن «كثيرًا من تلك الطلقات كان موجهًا نحو سفينة فرنسية، وإلى سفينة شحن من المملكة المتحدة.. ولم يكن ذلك تصرفًا لطيفًا».وأضاف: «ممثلوّنا متوجهون إلى إسلام آباد فى باكستان، من أجل المفاوضات»، موضحًا أن «إيران أعلنت مؤخرًا عن أنها تغلق المضيق، وهو أمر غريب، لأن حصارنا قد أغلقه بالفعل».وتابع: «إنهم يساعدوننا دون أن يعلموا، وهم الطرف الذى يخسر من إغلاق الممر، بمقدار ٥٠٠ مليون دولار يوميًا، أما الولايات المتحدة فلا تخسر شيئًا، بل على العكس، فإن كثيرًا من السفن يتجه الآن إلى الولايات المتحدة، إلى تكساس، ولويزيانا، وألاسكا، لتحميل الشحنات، وذلك بفضل الحرس الثورى الإيرانى، الذى يريد دائمًا أن يبدو (الرجل القوى)».وواصل: «نحن نعرض اتفاقًا عادلًا ومعقولًا للغاية، وآمل أن يقبلوا به، لأنه إذا لم يفعلوا، فإن الولايات المتحدة ستقضى على كل محطة كهرباء، وكل جسر، فى إيران.. لا مزيد من دور الرجل اللطيف».واستطرد: «سوف يتراجعون بسرعة، وسوف يتراجعون بسهولة، وإذا لم يقبلوا بالاتفاق فسيكون شرفًا لى أن أفعل ما يجب فعله، وهو ما كان ينبغى أن يفعله رؤساء آخرون تجاه إيران على مدار الأعوام الـ٤٧ الماضية»، مختتمًا: «لقد حان الوقت لكى تتوقف آلة القتل الإيرانية».وقبل أيام من الموعد المحدد لانتهاء وقف إطلاق النار، قال كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، إن المحادثات التى جرت فى الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدمًا، لكن لا تزال هناك خلافات حول القضايا النووية ومضيق هرمز.ومن المقرَّر أن تنتهى الهدنة التى استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.وأعادت طهران إغلاق مضيق هرمز، السبت، بعد فتحه ليوم واحد، وقالت إن الإغلاق يأتى ردًا على استمرار الحصار الأمريكى للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، فيما قال المرشد الإيرانى مجتبى خامنئى إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها.وأفادت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثورى» الإيرانى، بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، أمس، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحرى الأمريكى المستمر على إيران.وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمى بوتسوانا وأنجولا، على العودة، بعد ما وصفته «تسنيم» بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائى الاستراتيجى.وحول ذلك، قال مجيد موسوى، قائد القوات الجوفضائية فى «الحرس الثورى» الإيرانى، إن إيران تحدّث حاليًا وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.فى المقابل، حذر مسئول عسكرى إسرائيلى بارز من «ضربات قاسية للغاية على إيران ستلحق بها خسائر فادحة»، فى حال فشل المفاوضات وانهيار وقف إطلاق النار.وقال مسئول عسكرى إسرائيلى رفيع المستوى، لصحيفة «معاريف» العبرية، إن الجيشين الإسرائيلى والأمريكى «على تنسيق وثيق».وأوضح أن قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، زار إسرائيل مؤخرًا، حيث التقى رئيس الأركان الإسرائيلى، إيال زامير، للتنسيق حول احتمال انهيار وقف إطلاق النار مع إيران بشكل مفاجئ.وقال المسئول للصحيفة الإسرائيلية: «نحن والأمريكان على أهبة الاستعداد لهذا الاحتمال. إذا ما استدعى الأمر استئناف القتال فنحن نعرف ما يجب فعله. نحن منسقون، والضربة التى ستوجه ستكون قاسية للغاية وستلحق بالإيرانيين خسائر فادحة».وأكد المسئول، الذى لم تكشف «معاريف» عن هويته، «تحديث قائمة الأهداف»، موضحًا أنها ستشمل منشآت الطاقة الإيرانية هذه المرة.
أخبار عالمية, جريدة الدستور
19 أبريل، 2026