اقتصاد, جريدة الدستور 20 أبريل، 2026

أعلنت وكالة الطاقة الدولية  في تقريرها الحديث الصادر اليوم الاثنين  20 بريل 2026، عن تحول جذري ومفاجئ في هيكل الطاقة العالمي، وأكدت أن العالم قد دخل رسمي “عصر كهرباء الشمس “. ورصد التقرير تفوق للمصادر المتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية، في تلبية نمو الطلب العالمي، وسط تراجع ملموس في الاعتماد على الوقود الأحفوري التقليدي.

“سطوة الشمس” بنسبة 27%

في سابقة هي الأولى من نوعها، كشفت الوكالة أن الطاقة الشمسية الكهروضوئية أصبحت المصدر الأكبر لنمو إمدادات الطاقة في العالم، حيث ساهمت بنسبة 27% من إجمالي نمو الطلب العالمي. وأوضح التقرير أن انخفاض تكلفة الألواح الشمسية وسرعة نشرها جلعها الخيار الأول للدول الساعية لتأمين طاقتها بعيدا عن تقلبات أسواق النفط والغاز الجيوسياسية.

انحسار هيمنة النفط وحصة متواضعة

كما أظهرت البيانات تراجع لافت في دور النفط كمحرك لنمو الطاقة،  حيث لم يساهم النفط سوى بنحو 15% فقط من نمو الطلب العالمي خلال عام 2025، وبهذه النسبة، فقد تراجع النفط إلى المركز الثالث خلف الغاز الطبيعي والطاقة الشمسية.وتؤكد وكالة الطاقة الدولية أن هذا التباطؤ سببه ثورة السيارات الكهربائية والتي تجاوزت مبيعاتها 20 مليون وحدة سنويا، مما كبح الطلب على وقود النقل، مع تحسن كفاءة الطاقة من خلال توجه الصناعات الكبرى نحو الكهربة الشاملة.

الصين.. “محرك الطلب ” يتباطأ بذكاء

سجل التقرير تحول ملحوظ في الصين، بحكم كونها أكبر مستهلك للطاقة في العالم، حيث تباطأ نمو الطلب الصيني ليصل إلى 1.7% فقط،  ورغم استمرار الصين كأكبر مساهم في الطلب العالمي، إلا أن هذا التباطؤ يعكس نجاح بكين في إحلال الطاقة المتجددة محل الفحم والنفط، بالإضافة إلى التحسن الكبير في “كثافة الطاقة” للاقتصاد الصيني.وأكد التقرير أن نمو الطلب العالمي الإجمالي علي النفط قد تباطأ ليصل إلى 1.3%، لكن الطلب على الكهرباء تحديد ينمو بضعف هذا المعدل، بسبب  بمتطلبات مراكز البيانات (الذكاء الاصطناعي) والتوسع في التبريد المنزلي وذكر أن أمن الطاقة عام 2026 لم يعد مرتبط  فقط بآبار النفط، بل بمدى القدرة على بناء شبكات كهربائية ذكية قادرة على استيعاب “الفيضان الشمسي” القادم.اقرأ أيضا: تقرير دولي: عودة سعر النفط لمستوى 120 دولارًا للبرميل مسألة وقت”الانفصال الطاقي”.. حرب الشرق الأوسط تُغير خريطة النفط العالميةأسعار النفط اليوم الجمعة تواصل التأثر باضطرابات الشرق الأوسط

زيارة مصدر الخبر