خلال كلمتها بعنوان «المؤهلات الصغيرة ودور سوق العمل» في مؤتمر هيئة جودة وضمان التعليم، أكدت الدكتورة رشا شريف، المدير التنفيذي لصندوق تطوير التعليم، أن موضوع المؤتمر يمثل أحد المحاور الحيوية للاقتصاد الدولي في الوقت الراهن، في ظل التغيرات المتسارعة في متطلبات سوق العمل محليًا وعالميًا.وأوضحت رشا خلال كلمتها، أن المسؤولين عن سوق العمل، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، أصبحوا يعولون بشكل متزايد على “المؤهلات الصغيرة” باعتبارها أداة فعّالة لإعادة تأهيل وبناء قدرات الشباب المصري في مختلف التخصصات، بما يتوافق مع الاحتياجات الوطنية والإقليمية والدولية.واستعرضت الدكتورة رشا شريف أحد المشروعات الرائدة للصندوق، وهو “مرصد سوق العمل الدولي”، الذي يرصد تطورات الوظائف وفرص العمل، مشيرة إلى أن بيانات المرصد تكشف عن نحو 870 ألف وظيفة متوقعة خلال عام 2026، وأكثر من 7 ملايين وظيفة بحلول عام 2030، وهو ما يعكس وجود فجوة واضحة بين مخرجات البرامج التعليمية الحالية ومتطلبات سوق العمل المستقبلية.وأضافت أن الصندوق يعمل على سد هذه الفجوة من خلال إتاحة مؤهلات صغيرة متخصصة، خاصة في مجالات التكنولوجيا واللغات الأجنبية، لافتة إلى تقديم رخص دولية معتمدة بالتعاون مع Cisco في مجالات الأمن السيبراني والشبكات والدعم الفني، إلى جانب برامج لغوية في الألمانية والإنجليزية والإيطالية.وأشارت إلى أن عدد الملتحقين بهذه البرامج بلغ نحو 900 ألف متدرب في مجالات التكنولوجيا، و230 ألف متدرب في اللغات الأجنبية داخل مصر، مؤكدة أن هذه المؤهلات أسهمت في فتح آفاق جديدة للتوظيف، خاصة للفئات الأكثر احتياجًا.وفي هذا السياق، استعرضت تجربة الطالبة هاجر من ذوي الإعاقة السمعية بمدينة ملوي بمحافظة المنيا، والتي حصلت على رخصة دولية في الأمن السيبراني، معتبرة ذلك بوابة حقيقية لمستقبل مهني يتناسب مع قدراتها، إلى جانب نماذج أخرى لنحو 60 طالبًا من ذوي إعاقات متنوعة.وأكدت أن المؤهلات الصغيرة تلعب دورًا محوريًا في تحريك عجلة الاقتصاد، وتمثل “صمام أمان” في مواجهة التغيرات المتلاحقة في سوق العمل، مشددة على أهمية تكاتف الجهود بين المؤسسات التعليمية وممثلي الصناعة والنقابات المهنية، لبناء منظومة متكاملة لمنح واعتماد هذه المؤهلات بما يواكب المعايير العالمية.
أخبار مصر, جريدة الدستور
22 أبريل، 2026