كشف تقرير أمريكي أن تبعات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران طالت جميع دول العالم ودفعت العديد من الدول إلى اتخاذ إجراءات قوية للتعامل مع تبعات الحرب خاصة ما يتعلق بإمدادات الطاقة، وذلك وفق تقرير للإذاعة الأمريكية “npr”.

من آسيا إلى إفريقيا.. تبعات حرب إيران تُهدد بمجاعات وأزمات طاقة حادة

حصار مضيق هرمز يرفع تكاليف المرور السريع عبر قناة بنما

 

دول الجنوب المتضرر الأكبر من حرب إيران

وأشار التقرير الأمريكي إلى أن هذا الأمر يُعدّ جزءًا من التداعيات الواسعة النطاق للحرب الدائرة في إيران منذ ثمانية أسابيع، والتي تؤثر على دول الجنوب العالمي، ولا سيما في أفريقيا وآسيا نظرًا لاعتمادها على الواردات من المنطقة.وبحسب التقرير فإن الحياة اليومية في العديد من البلدان لم تعد كما كانت منذ بدء الحرب فقد تأثرت شحنات النفط والغاز والأسمدة والغذاء والأدوية وغيرها بشدة جراء الحصار المفروض على مضيق هرمز. 

العديد من الأسر في أفريقيا وآسيا على تحويلات أقاربهم العاملين في الخليج

ولا تقتصر الآثار على الواردات فحسب، إذ تعتمد العديد من الأسر في أفريقيا وآسيا على تحويلات أقاربهم العاملين في الخليج، لكن الحرب تسببت في اضطراب اقتصادي خطير في جميع أنحاء المنطقة، مما أدى إلى انخفاض فرص العمل.وفي جميع أنحاء الجنوب العالمي، تشهد العملات انخفاضًا في قيمتها، وارتفع التضخم بشكل حاد، وتزايدت البطالة.

هذا النوع من الصدمات الطاقية الناجمة عن الحرب ينتشر بسرعة كبيرة عبر ثلاثة مسارات

من جهته قال ستيفن وير أومامو هو مدير قسم أفريقيا في المعهد الدولي لسياسات الغذاء في نيروبي  إن هذا النوع من الصدمات الطاقية الناجمة عن الحرب ينتشر بسرعة كبيرة عبر ثلاثة مسارات، ليؤثر في نهاية المطاف على ميزانيات الأسر في كل مكان.وأضاف: “أولها، كما تعلمون، أسعار الوقود، ثم تكاليف النقل، وأخيرًا أسعار المواد الغذائية”.، مشيرا إلى أن السفر بالسيارة أو الحافلة أو الطائرة في جميع أنحاء أفريقيا أصبح أكثر تكلفة وأقل موثوقية وأدى الخوف من النقص  في الوقود إلى حالة من الذعر.

آسيا تعاني من نقص الوقود بسبب الحرب

 وفي آسيا يخيم جو من القلق أيضًا على جنوب شرق آسيا، وفقًا لثيتينان بونغسوديراك، مدير معهد الأمن والدراسات الدولية في بانكوك موضحا “كل يوم نستيقظ على الأخبار، آخر المستجدات من الرئيس ترامب أو الحرب في إيران، لذا يُخيّم التوتر على الناس”.وفي تايلاند، طُلب من الناس العمل من المنزل واستخدام السلالم بدلًا من المصاعد لترشيد استهلاك الطاقة. مشيرا إلى أن هذه اللحظة تُعيد الكثيرين إلى أيام جائحة كورونا.وتابع بونجسوديراك: “تعتمد لاوس بشكل كبير على البنزين المستورد من تايلاند، ولكن هناك ضغط كبير في تايلاند للاحتفاظ به لتايلاند. لذا، فإن لاوس في وضع حرج”.كما أدى نقص الأسمدة إلى شلّ إنتاج الأرز في الفلبين وفيتنام، وهما من كبار منتجي الأرز في العالم، ما دفع المزارعين إلى تقليص زراعتهم. ويُقدّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن 45 مليون شخص حول العالم سيواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي إذا استمر النزاع.من جهته قال شكري عبد القادر من لجنة الإنقاذ الدولية، إن الصومال دولة معرضة للخطر بشكل خاص حيث تعاني البلاد من عدم الاستقرار، وقد تسببت هجمات الإرهابيين في نزوح ملايين الأشخاص. كما تشهد البلاد موجات جفاف منذ عام 2022.وتابع عبد القادر: “يُصبح الأمن الغذائي في الواقع وضعًا أكثر خطورة. فنحن نقترب من عامين دون هطول أمطار غزيرة، ويواجه المزارعون صعوبات في الحفاظ على محاصيلهم”. محذرا من أن النقص الناجم عن الحرب يُفاقم انعدام الأمن الغذائي.وأضاف “نراقب عن كثب المنتجات الخمسة الأكثر طلبًا، وهي الأرز والدقيق وزيت الطهي والسكر والحليب المجفف. وعادةً ما تأتي هذه المنتجات من دبي”. وقد تعطلت هذه الشحنات بسبب حصار مضيق هرمز.

زيارة مصدر الخبر