أمين: مكافأة الامتياز لا تقل عن 80% من أجر الطبيب المقيم ولا يجوز تأخيرها أو الانتقاص منها.. وتوفير سكن للمغتربين

كشف خالد أمين، الأمين العام المساعد للنقابة العامة للأطباء، تفاصيل مقترح بمشروع قانون بشأن تنظيم تدريب وحقوق وتأمين أطباء الامتياز، الجاري إعداده من النقابة، مشيرا إلى أنها ستنظم ورش عمل لمناقشته، وسيتم التواصل مع وزارة التعليم العالي، وأعضاء مجلس النواب لمناقشة كيفية تقديمه كمقترح تشريعي إلى مجلس النواب.
وقال أمين لـ«الشروق»، إن أطباء الامتياز يواجهون عددا من التحديات الجوهرية، في مقدمتها ضعف المقابل المادي، حيث لا يحصلون على راتب وإنما ما يُعرف بمكافأة الامتياز، وهي قيمة محدودة للغاية ولا تتناسب مع معدلات التضخم الحالية، فضلا عن تراجع قيمتها مقارنة بما كانت عليه في السابق.
وأوضح أن من بين المشكلات أيضا غياب مظلة تأمين صحي واضحة، إذ يخرج أطباء الامتياز من نطاق التأمين الصحي للطلاب، دون أن يكونوا قد التحقوا بعد بالعمل الوظيفي الذي يتيح لهم التأمين الصحي، ما يتركهم دون تغطية صحية مناسبة.
وأشار إلى أن ساعات العمل قد تكون طويلة في بعض الأحيان، إلى جانب تكليف بعض الأطباء بمهام لا تندرج ضمن دورهم التدريبي، مثل نقل العينات أو إنجاز بعض الأعمال الإدارية، وهو ما يعد ابتعادا عن الهدف الأساسي لفترة الامتياز، التي ينبغي أن تركز على التدريب العملي.
وأكد أن غياب برامج تدريبية موحدة يمثل تحديا إضافيا، حيث تختلف آليات التدريب من جهة إلى أخرى دون وجود إطار عام منظم، لافتا إلى عدم وضوح أو تحديد نسب الإشراف من قبل الأطباء المدربين إلى عدد أطباء الامتياز، بما يضمن حصولهم على التدريب الكافي.
وأضاف أن هذه الإشكاليات تمتد أيضا إلى أطباء الامتياز في الجامعات الخاصة والأهلية، في ظل غياب آليات واضحة تضمن حصولهم على نفس مستوى التدريب والرعاية المهنية.
وقال أحمد مبروك الشيخ، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء، إن الطبيب المقيم يتقاضى راتبا بنحو أقل من 8 آلاف جنيه، مشيرا إلى أن طبيب الامتياز إذا حصل على 80% من راتب الطبيب المقيم سيتقاضى نحو 6 آلاف.
وأشار الشيخ لـ”الشروق”، إلى أنه لا يحق لطبيب الامتياز العمل بأي مكان لأنه لم يحمل بعد ترخيص مزاولة المهنة، ويعتمد اعتمادا كليا على المكافأة التي يتقاضاها بالتالي يجب زيادتها بقيمة معقولة تضمن لهم حياة كريمة، لافتا إلى أن بعضهم قد يلجأ للعمل في مهن أخرى حتى الانتهاء من سنوات الامتياز.
وينص مشروع القانون الذي حصلت «الشروق» على نسخته الأولية، على أن يضع المجلس الأعلى للجامعات برنامجا تدريبيا موحدا، ويحدد الحد الأدنى للمهارات والإجراءات، وتلتزم الجهات بتنفيذه، ويجوز تطويره بقرارات لاحقة.
كما ينص على أحقية طبيب الامتياز في مكافأة لا تقل عن 80% من أجر الطبيب المقيم، وتعد من الأعباء المالية الواجبة الأداء، ولا يجوز تأخيرها أو الانتقاص منها، كما يستحق بدل عدوى وبدل مخاطر مهنية، وذلك كله مع عدم الإخلال بما تقرره الدولة من نظم مالية.
وأشار مشروع القانون إلى أن طبيب الامتياز يتمتع بتأمين صحي شامل، يشمل كافة الخدمات الطبية، وتلتزم جهة التدريب بتوفيره طوال مدة التدريب، كما تلتزم جهة التدريب بتوفير تأمين ضد أخطار المهنة، ويشمل الإصابات والعدوى، كما تلتزم باتخاذ إجراءات السلامة المهنية.
وألزم مشروع القانون جهة التدريب بتوفير سكن مناسب لأطباء الامتياز المغتربين، وتوفير أماكن راحة للنوبات الممتدة، وعدم جواز تكليف الطبيب بنوبات دون توفير ذلك، على أن يتم توفير بدل نقدي عند تعذر السكن.
وأكد مشروع القانون أن طبيب الامتياز يتمتع بالحماية القانونية، ولا يُسأل عن عمل تم تحت إشراف، إلا في حالة ثبوت تعمد التصرف.
كما نص مشروع القانون على أنه لا يجوز استخدام أطباء الامتياز في غير الأغراض التدريبية، كما لا يجوز الاستعانة بهم لسد أي عجز وظيفي، وذلك دون الإخلال بحقوقهم التدريبية، على أن يلتزم طبيب الامتياز بالحضور وتنفيذ البرنامج، والالتزام بقواعد العمل.
وأشار إلى أن طبيب الامتياز يخضع لتقييم دوري ونهائي، ولا تعتمد فترة التدريب إلا بعد استيفاء المتطلبات، ويجوز وضع نظم تقييم إضافية بقرار تنظيمي.
وذكر أن المخالفات تشمل العمل تحت تأثير مخدر، أو العمل بدون إشراف، أو تقديم بيانات غير صحيحة، على أن تشمل الجزاءات الإنذار والإيقاف، وإعادة التدريب وعدم اعتماد الفترة، إلا أنه لا يجوز توقيع جزاء إلا بعد التحقيق، ويحق للطبيب التظلم خلال 15 يوما، ويتم البت في التظلم خلال 30 يومًا.

زيارة مصدر الخبر