أكدت الناشطة الحقوقية اللبنانية نعمت بدر الدين أن الحديث عن هدنة أو وقف لإطلاق النار في لبنان “غير دقيق”، مشددة على أن ما يجري ميدانيًا لا ينطبق عليه أي تعريف قانوني للتهدئة.وقالت بدر الدين في تصريحات لـ«الدستور» إن العدوان الإسرائيلي لا يزال مستمرًا بشكل يومي، مع تسجيل غارات وسقوط ضحايا بشكل متواصل، موضحة أن حصيلة القتلى تتراوح يوميًا بين 20 و25 شخصًا، معظمهم من النساء والأطفال.
مليون نازح وأزمة إنسانية متفاقمة
وأشارت إلى عودة أعداد كبيرة من النازحين إلى مراكز الإيواء، لافتة إلى أن عددهم تجاوز المليون شخص، في ظل نقص حاد في الاحتياجات الأساسية، من مواد غذائية وأدوية وحليب أطفال.وأضافت أن النازحين يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على الرعاية الصحية، خاصة الحالات الطارئة والنساء الحوامل، وسط ضغط متزايد على المستشفيات ووزارة الصحة.

استشهاد فلسطينيين في غارة لجيش الاحتلال على النبطية جنوبي لبنان
منع فرق الإنقاذ واستهداف المسعفين
وأوضحت بدر الدين أن قوات الاحتلال تمنع فرق الدفاع المدني والصليب الأحمر من الوصول إلى المناطق المتضررة لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، مشيرة إلى أن بعض الجثامين لا تزال مدفونة بسبب القصف المستمر، لافتة إلى عودة استهداف المسعفين، في تصعيد خطير يزيد من تعقيد الوضع الإنساني.
نزوح قسري وتدمير واسع للقرى
وأكدت أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل إصدار بيانات يومية تطالب بإخلاء قرى وبلدات جنوب لبنان، موضحة أن أكثر من 50 قرية دُمّرت بشكل شبه كامل، فيما طُلب من سكان عشرات القرى مغادرتها.وأضافت أن الطيران الإسرائيلي لا يزال يحلق في مختلف المناطق اللبنانية، بما فيها العاصمة، مع تسجيل خروقات جوية متكررة وعمليات اغتيال بطائرات مسيّرة تستهدف المدنيين.
أعباء معيشية خانقة ومطالب بالدعم
وتابعت أن النازحين يعانون من ارتفاع كبير في إيجارات السكن، إلى جانب نقص الوقود اللازم للتدفئة والكهرباء في مراكز الإيواء، ما يفاقم الأعباء المعيشية.وأشادت بالدعم المصري للبنان، مشيرة إلى إرسال شحنات من المواد الغذائية والأدوية، داعية في الوقت نفسه الدول الأخرى إلى تقديم مساعدات عاجلة، خاصة في مجالات الرعاية الصحية ودعم الأسر النازحة.واختتمت بدر الدين تصريحاتها بالتأكيد على أن الوضع الإنساني في لبنان بلغ مرحلة حرجة، ويتطلب تدخلًا دوليًا عاجلًا لتخفيف معاناة النازحين واحتواء التداعيات المتفاقمة للأزمة.