علق حمدي بدوي، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، على تحذيرات المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، عبر فيديو تحذيري، من مخاطر التعامل مع المنصات المالية غير المرخصة، بعد رصد عدد من الاعلانات التي تستدرج المواطنين لاستثمار أموالهم. وقال خلال تصريحات لـ «إكسترا نيوز» إن دور الهيئة يتمثل في الإشراف والرقابة على القطاع المالي غير المصرفي، بما يشمل سوق المال والتأمين والتمويل الاستهلاكي، منوها أن ظاهرة توظيف الأموال ليست وليدة اللحظة، بل إن المجني عليهم يقعون فريسة لمنصات وكيانات، سواء كانت لأشخاص حقيقيين أو منصات وهمية.ولفت إلى أن الخطورة تكمن في غياب الرقيب على تلك الأنشطة، على غرار الهيئة العامة للرقابة المالية التي تطلع على الميزانيات والقوائم المالية وتلزم الشركات بالإفصاح، وتوفر الحماية الحقيقية للمستثمر.وأضاف أن أبسط وسيلة للتحقق من سلامة أي شركة تتمثل في الرجوع للهيئة العامة للرقابة المالية باعتبارها الرقيب المسئول.وأوضح أن الأمر يبدأ بفكرة يتم الترويج لها عبر إعلانات واتصالات تجذب المواطنين الباحثين عن فرص استثمارية، وينخدع المواطن بالمظاهر الوعود بالأرباح.وأشار إلى أن هؤلاء الأشخاص يتبعون استراتيجية «بناء الثقة» عبر صرف الأرباح وأصل المال في بداية التعامل، موضحا أن هذا الأمر يدفع المواطن لضخ أمواله وأرباحه مرة ثانية بناء على «ثقة مغلوطة تماما».ونوه إلى تطور الأساليب الآن إلى شكل إلكتروني عبر مواقع وتطبيقات تجذب الجمهور، موضحا أن الهيئة العامة للرقابة المالية تولت رصد المواقع الإليكترونية وبدأت في اتخاذ إجراءات لفحص الشركات والتحقق من تراخيصها.وأكد أن الهيئة تستخدم صلاحيات الضبطية القضائية لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين، لافتا إلى أن الهيئة أصدرت «قائمة سلبية» تتضمن أسماء المواقع والشركات غير المرخصة.وشدد أن أي شركة تمارس نشاطا ماليا أو اكتتابا عاما يجب أن تكون مقيدة في سجلات الهيئة وخاضعة لرقابتها الكاملة.وقال المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، إن هناك الكثير من الإعلانات المتداولة يوميًا تُروج لأرباح مرتفعة أو فرص تمويل ميسرة، إلا أنها قد تُخفي وراءها مخاطر كبيرة.وأشار إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية رصدت عددًا من الكيانات والمنصات غير المرخصة، إلى جانب إعلانات تستهدف استدراج المواطنين لتلقي أموالهم بغرض توظيفها أو استثمارها دون الحصول على موافقة الهيئة، وهو ما قد يؤدي إلى التعرض لوقائع نصب واحتيال، مؤكدًا أن التعامل مع هذه الجهات قد يترتب عليه فقدان الأموال، وسرقة البيانات الشخصية، وضياع الحقوق القانونية، لعدم خضوعها لأي جهة رقابية.
أخبار مصر, بوابة الشروق
5 مايو، 2026