قال الروائي الكبير إبراهيم عبد المجيد إنه شعر بسعادة بالغة لمشاركته في الاحتفالية الخاصة بتكريم الروائي أشرف العشماوي بمناسبة فوزه بجائزة الشيخ زايد للكتاب، معبرًا عن تقديره للتجربة التي امتدت لسنوات طويلة داخل المشهد الروائي المصري والعربي.
وأضاف عبد المجيد خلال الاحتفالية التي نظمتها الدار المصرية اللبنانية أمس الأحد في مبنى «قنصلية» احتفاءً بفوز العشماوي بجائزة الشيخ زايد للكتاب، أن حضور الاحتفالية يختلف تمامًا عن متابعة الحدث عبر الوسائط الرقمية، مؤكدًا أن اللقاء المباشر يحمل دفئًا وصدقًا أكبر، موجهًا التهنئة إلى الناشر محمد رشاد ودار النشر وكافة العاملين بها، إلى جانب أسرة العشماوي وأصدقائه.
وأشار إلى أن مسيرة أشرف العشماوي تمثل نموذجًا للتراكم الإبداعي، إذ امتدت على مدار نحو 16 عامًا، قدّم خلالها ما يقرب من 10 إلى 12 عملًا روائيًا مهمًا، وهو ما يعكس حالة من الجدية والاستمرارية في الكتابة، بعيدًا عن فكرة النجومية السريعة أو العمل الروائي المفرد.
وأوضح أن خصوصية تجربة العشماوي ترتبط بعمله في سلك القضاء، وهو ما منحه خبرة مباشرة بالواقع الإنساني بكل تناقضاته، إذ تتيح له المحاكم رؤية تفاصيل الحياة اليومية من زوايا متعددة، سواء عبر القضايا أو الشخصيات أو المواقف الإنسانية المعقدة.
واستعاد عبد المجيد بعض الملامح العامة لتجارب كتاب روائيين آخرين تناولوا عوالم القانون أو السلطة، مشيرًا إلى أن هذا الحضور يمنح النص الروائي ثراءً خاصًا، لأنه ينطلق من خبرة حياتية حقيقية وليس من الخيال المجرد فقط.
وأكد أن رواية «زمن الضباع» كانت من الأعمال التي لفتت انتباهه مبكرًا في تجربة العشماوي، وكتب عنها آنذاك، معتبرًا أنها كشفت عن كاتب يمتلك قدرة على تحويل تفاصيل الحياة اليومية إلى مادة سردية غنية ومتماسكة.
وأضاف أن ما يميز العشماوي هو قدرته على الجمع بين الواقع والخيال من خلال لغة سردية قادرة على نقل تفاصيل دقيقة دون افتعال، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الكتابة يحتاج إلى تراكم معرفي وتجربة إنسانية ممتدة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن فوز أشرف العشماوي بجائزة الشيخ زايد يمثل تتويجًا طبيعيًا لمسيرة ممتدة من العمل الجاد، معتبرًا أن النجاح الحقيقي في الرواية لا يأتي من عمل واحد، بل من مشروع متكامل يقوم على الاستمرارية والتطور.
وتضمنت الاحتفالية عرض فيلم تسجيلي قصير يقترب من عالم العشماوي الأدبي، ويرصد رحلته الطويلة مع الكتابة، والحكايات والتفاصيل التي شكلت تجربته الروائية والأسئلة التي ظلت حاضرة في أعماله.
وشهدت الاحتفالية حضور عدد كبير من الكُتّاب والناشرين والمثقفين وأساتذة الجامعات، بينهم منير فخري عبد النور وزير السياحة الأسبق، وأحمد بدير مدير عام دار الشروق والعضو المنتدب، والكاتب الصحفي والإعلامي عمرو خفاجي، والدكتورة فاطمة البودي، والناشرين شريف بكر، ورانيا بكر، وأحمد شمروخ رئيس مجلس إدارة مكتبة كليب، والدكتور خالد منتصر.
كما حضر الكاتب والروائي إبراهيم عبد المجيد، والروائية نهلة كرم، والكاتب عمرو العادلي، والإعلامية هبة حسب الله، والكاتب أحمد القرملاوي، والروائي محمد سمير ندا، والكاتب طارق عزت، والناقد شعبان يوسف، والكاتب محمود عبد الشكور، والكاتب زين خيري شلبي، والروائي عزت القمحاوي، والدكتور كمال مغيث، والكاتبة شيرين سامي، والكاتبة زينب عفيفي، والكاتب الصحفي سيد محمود، وهدى أبو زيد، والكاتب مصطفى عبيد، نهال البكري، مؤسسة نادي «إنروي نيو كايرو»، ودينا ناشد، مساعد محافظ نادي روتاري القاهرة العروبة.
بوابة الشروق, ثقافة
11 مايو، 2026