تواجه إسرائيل تحديا متصاعدا في التصدي للطائرات المسيرة التي يستخدمها حزب الله في جنوب لبنان، وسط اعترافات إسرائيلية بفشل المنظومات الحالية في توفير حل عملياتي فعال لوقف هذا النوع من الهجمات التي باتت تشكل تهديدا مباشرا للقوات الإسرائيلية والأهداف داخل إسرائيل.وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية في تقرير لها الثلاثاء، أن المسيرات التي يعتمد عليها الحزب تستند إلى تقنية الألياف البصرية، ولا تعتمد على وسائل اتصال إلكترونية متطورة، الأمر الذي يجعلها بعيدة عن تأثير أنظمة التشويش والرصد التقليدية التي يستخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي.

كاتب: فرص تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان محدودة بسبب التصعيد الإسرائيلي
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المسيرات تسببت حتى الآن بمقتل أربعة جنود إسرائيليين وإصابة العشرات، بعدما نجحت في اختراق أنظمة الاعتراض الإسرائيلية والوصول إلى أهدافها بدقة، مؤكدة أن حزب الله رصد نقطة الضعف هذه جيدا ووسع من استخدام هذا النوع من الطائرات ضد القوات الإسرائيلية العاملة في جنوب لبنان، إضافة إلى أهداف داخل إسرائيل.
مسيرات الألياف البصرية تمثل تهديدا بسيطا من حيث التقنية
ووفقا للصحيفة العبرية، اعترف مسؤولون عسكريون إسرائيليون، بأن مسيرات الألياف البصرية تمثل تهديدا بسيطا من حيث التقنية لكنه معقد للغاية على مستوى المواجهة، مؤكدين أنه لا يوجد حتى الآن حل عالمي كامل وفعّال لهذا النوع من التهديدات.وذكرت الصحيفة أن الحزب يطلق هذه المسيرات من مناطق تقع جنوب نهر الليطاني، وأحيانا من داخل مناطق يتمركز فيها جيش الاحتلال نفسه، ما يصعّب عمليات الرصد والإحباط السريع، في ظل اعتماد الحزب على خلايا صغيرة منتشرة في عشرات المواقع.وفي محاولة لمواجهة هذا التحدي، لجأ جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى استخدام شبكات تمويه ميدانية، فيما كشفت إذاعة الجيش عن قرار بإقامة مصنع لإنتاج مسيّرات انتحارية متفجرة لاستخدامها في مختلف جبهات القتال، على أن يبدأ تشغيله خلال يونيو المقبل بمشاركة جنود من الحريديم بهدف إنتاج آلاف المسيّرات شهريا.