في إطار الحراك السياحي العالمي الذي تشهده المنطقة، تبرز مصر كوجهة رائدة استطاعت فرض مكانتها على خريطة السياحة الدولية بفضل مرونتها وتطور بنيتها التحتية. ومن هذا المنطلق، التقينا بـ “جلوريا جيفارا”، الرئيسة والمديرة التنفيذية للمجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC)، في حوار خاص على هامش استضافة مصر لـ “الرحلة القيادية لقادة السياحة العالميين”. 

تحدثت جيفارا عن أسباب اختيار مصر وقناة السويس لهذا الحدث، وكشفت عن رؤية المجلس لمستقبل القطاع في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة، مسلطةً الضوء على الأرقام القياسية التي حققها الاقتصاد السياحي المصري.

لماذا اختار المجلس العالمي للسفر والسياحة مصر لاستضافة هذا الحدث القيادي المهم؟

تُعد مصر نفسها مثالاً رائاً على المرونة في قطاع السفر والسياحة؛ فالسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي قائدٌ يدعم نمو هذا القطاع، حيث سجلت مصر مساهمة بلغت 34.4 مليار دولار أمريكي في عام 2025، إلى جانب استقبالها نحو 19 مليون زائر.

وحيث إن فعاليات هذا العام تقام تحت شعار “رحلة القيادة لقادة السياحة العالميين: التعافي والقيادة وآفاق التحول في قطاع السياحة والسفر خلال العقد المقبل”، فإن اختيار مصر هو الأنسب لاستضافة الحدث. كما أن قناة السويس تُعد موقعاً مثالياً للغاية لاستضافة الرحلة القيادية للمجلس العالمي للسفر والسياحة، نظراً لكونها شرياناً حيوياً ومهماً للتجارة العالمية؛ لذلك، كان قرار استضافة الرحلة القيادية في مصر قراراً سهلاً بالنسبة للمجلس.

رئيسة المجلس العالمي للسفر والسياحة: اختيار مصر لاستضافة فعاليات WTTC يعكس ريادتها | صور

ما الرسالة التي يبعث بها عقد هذا الاجتماع في مصر إلى قطاع السياحة الدولي؟

يوجه ذلك رسالة واضحة مفادها أن مصر لاعب رئيسي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، خاصة بعد تركيزها خلال السنوات الأخيرة على إعادة بناء اقتصادها السياحي وخلق تجارب استثنائية للزوار. لقد تمكنت مصر من التعافي من عدة أزمات، وكان أداؤها القيادي في قطاع السفر والسياحة مثيراً للإعجاب.

كيف يستجيب قطاع السياحة العالمي للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط؟

يمتلك قطاع السفر والسياحة العالمي تاريخاً طويلاً من الاستجابة الإيجابية للأحداث الجيوسياسية. وتُظهر أبحاث المجلس العالمي للسفر والسياحة أن الوجهات السياحية تظهر الكثير من المرونة وتتعافى بسرعة نسبياً بعد الفترات أو الأحداث الصعبة، وغالباً خلال عام واحد فقط. ونشهد بالفعل شركات طيران مثل طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية تعيد جداول رحلاتها إلى مستويات شبه طبيعية، كما بدأت معدلات إشغال الفنادق بالتعافي مجدداً.

يقول المجلس العالمي للسفر والسياحة إن السياحة من أكثر القطاعات مرونة. ما الذي يمنحكم الثقة بشأن التعافي؟

إنه قطاع يتمتع بمرونة عالية، ونحن واثقون من تحقيق نمو وأداء أقوى خلال النصف الثاني من عام 2026. ولا يزال قطاع السفر والسياحة ينمو بوتيرة أسرع من الاقتصاد العالمي ككل؛ فالمستهلكون يرغبون في السفر للبقاء على تواصل مع الأصدقاء والعائلة أو لاكتشاف تجارب جديدة، كما أن قضاء العطلات يمثل أولوية قصوى بالنسبة معظم الناس.

img

ما أبرز التحديات التي تواجه السياحة الدولية في عام 2026؟

تشمل التحديات التي تواجه القطاع التوترات الجيوسياسية، وبطء تطور التكنولوجيا في قطاع السفر، وتأخر إجراءات عبور الحدود، إضافة إلى ارتفاع تكاليف المعيشة في بعض الدول.

كيف تقيّمون مكانة مصر الحالية في السياحة العالمية؟

إنها قوية؛ فقد ارتفعت إيرادات السياحة في مصر بشكل ملحوظ، من نحو 4.9 مليار دولار أمريكي في عام 2020 إلى أكثر من 18 مليار دولار في عام 2025. كما يُعد المتحف المصري الكبير رمزاً لتحول مصر، ويتمنى المجلس العالمي للسفر والسياحة لمصر كل النجاح في مسيرتها المستمرة نحو النمو.

img

زيارة مصدر الخبر