أكد النائب يوسف رشدان، عضو مجلس النواب، أن مشروع «الدلتا الجديدة» يمثل تحولًا استراتيجيًا غير مسبوق في ملف التنمية الزراعية والاقتصادية في مصر، مشيرًا إلى أن ما تحقق داخل المشروع يؤكد نجاح الدولة المصرية بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في تنفيذ رؤية تنموية شاملة تستهدف بناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة التحديات العالمية.
وأوضح رشدان، أن المشروعات القومية الكبرى التي يتم تنفيذها في مختلف أنحاء الجمهورية تؤسس لمرحلة جديدة من التنمية المستدامة، مشددًا على أن مشروع الدلتا الجديدة سيظل أحد أهم المشروعات التي تعزز مكانة مصر الزراعية والاقتصادية إقليميًا ودوليًا.
اهتمام القيادة السياسية بملف الأمن الغذائي والتوسع الزراعي
وقال يوسف رشدان، إن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمشروع الدلتا الجديدة بمحور الشيخ زايد يعكس حجم الاهتمام الذي توليه القيادة السياسية لملف الأمن الغذائي والتوسع الزراعي، باعتباره أحد أهم الملفات المرتبطة بالأمن القومي المصري.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن مشروع الدلتا الجديدة لا يقتصر فقط على استصلاح الأراضي وزيادة الرقعة الزراعية، بل يمثل مشروعًا تنمويًا متكاملًا يفتح المجال أمام إنشاء مجتمعات عمرانية وإنتاجية جديدة، ويوفر فرصًا ضخمة للاستثمار والتشغيل في العديد من القطاعات المرتبطة بالزراعة والصناعات الغذائية والنقل والخدمات اللوجستية.
بنية تحتية عملاقة ورؤية متكاملة لإدارة الموارد
وأشار إلى أن تصريحات الرئيس السيسي خلال الافتتاح كشفت حجم الجهد والتخطيط الذي سبق تنفيذ المشروع، خاصة فيما يتعلق بملف إدارة المياه وإنشاء محطات الرفع العملاقة ومعالجة مياه الصرف الزراعي وتوفير البنية التحتية اللازمة لنجاح المشروع واستدامته.
وأضاف يوسف رشدان، أن حديث الرئيس السيسي بشأن التكامل بين الأراضي الزراعية القديمة والجديدة يعكس وجود رؤية اقتصادية وزراعية دقيقة تعتمد على تعظيم الإنتاجية وتحقيق أفضل استغلال ممكن للموارد الطبيعية المتاحة.
وأكد أن الدولة تتحرك وفق خطة مدروسة تستهدف تقليل الفجوة الاستيرادية في عدد من المحاصيل الاستراتيجية، إلى جانب رفع كفاءة منظومة الإنتاج الزراعي وزيادة مساهمة القطاع الزراعي في دعم الاقتصاد الوطني.
شراكة قوية مع القطاع الخاص لدعم التنمية
كما أشاد بتأكيد الرئيس على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص داخل المشروع، معتبرًا أن ذلك يعكس إيمان الدولة بدور القطاع الخاص كشريك رئيسي في عملية التنمية وزيادة الإنتاج وخلق فرص العمل.
وثمن النائب يوسف رشدان الدور الذي يقوم به جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في تنفيذ المشروع، مؤكدًا أن الجهاز نجح خلال فترة زمنية قصيرة في تقديم نموذج تنفيذي يعكس قدرة مؤسسات الدولة على العمل بكفاءة عالية وإنجاز مشروعات ضخمة وفق جداول زمنية دقيقة.
تحويل الصحراء إلى مشروع إنتاجي يخدم الاقتصاد المصري
وأضاف أن المشروع يعكس حجم التنسيق والتكامل بين أجهزة الدولة المختلفة، سواء في مجالات الزراعة أو الري أو النقل أو الطاقة، وهو ما ساهم في تحويل منطقة صحراوية إلى مشروع إنتاجي وتنموي متكامل يخدم الاقتصاد المصري لعقود مقبلة.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن المشروع يحمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية مهمة، أبرزها توفير ملايين فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وتحفيز الاستثمارات الزراعية والصناعية، إلى جانب دعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المتوازنة وتخفيف الضغوط عن مناطق الوادي والدلتا التقليدية.
القيادة السياسية تواصل البناء رغم التحديات
وأكد أن ما تحقق في مشروع الدلتا الجديدة يعكس إصرار الدولة المصرية على مواصلة البناء والتنمية رغم التحديات الإقليمية والدولية، موضحًا أن القيادة السياسية نجحت في تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنمو والتوسع والإنتاج.