أعاد تفشي فيروس الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، إلى جانب ظهور حالات إصابة بفيروس هانتا على متن سفينة سياحية، المخاوف الدولية بشأن احتمالات مواجهة العالم لجائحة جديدة، ودفع السلطات الصحية إلى إعادة تقييم خطط الاستعداد للأوبئة المستقبلية.وكشف تقرير لصحيفة الجارديان البريطانية، أن منظمة الصحة العالمية أعلنت أن تفشي الإيبولا في وسط إفريقيا يمثل “حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا”، في ظل تزايد الإصابات والوفيات ومخاوف من انتقال العدوى عبر الحدود، خاصة مع ضعف الأنظمة الصحية في بعض المناطق المتضررة.وفي الوقت نفسه، أثارت تقارير عن انتشار فيروس هانتا النادر على متن سفينة سياحية حالة من القلق، بعدما تسبب في وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين خلال الأسابيع الأخيرة، حيث يُعرف فيروس هانتا بأنه مرض ينتقل عادة من القوارض إلى البشر، ويمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة في الجهاز التنفسي.ورغم تأكيد السلطات الصحية أن التفشيين غير مرتبطين ببعضهما ولا يشكلان خطرًا مباشرًا على دول مثل أستراليا حاليًا، فإن الخبراء يرون أن تكرار ظهور الأوبئة خلال السنوات الأخيرة يكشف الحاجة الملحة لتعزيز أنظمة الرصد والاستجابة السريعة عالميًا.

جاهزية المستشفيات

وأشارت تقارير طبية إلى أن السلطات الصحية في عدة دول بدأت مراجعة خطط الطوارئ الوبائية التي تم تطويرها بعد جائحة كورونا، بهدف تقييم جاهزية المستشفيات وأنظمة المراقبة الصحية وسلاسل الإمداد الطبية لمواجهة أي انتشار واسع لأمراض معدية جديدة.كما حذر مختصون من أن النزاعات المسلحة، وضعف البنية الصحية، والتغيرات المناخية، وزيادة حركة السفر العالمية، كلها عوامل تسهم في تسريع انتشار الأمراض المعدية وظهور سلالات فيروسية جديدة.وأكد خبراء في الصحة العامة أن التعامل المبكر مع أي تفشٍ وبائي يمثل العامل الأهم لمنع تحوله إلى أزمة عالمية، مشددين على أهمية التعاون الدولي وتبادل المعلومات الطبية بشكل سريع وشفاف.وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه العديد من الدول تعمل على معالجة الآثار الصحية والاقتصادية التي خلفتها جائحة كورونا، ما يزيد من حساسية المجتمع الدولي تجاه أي مؤشرات على ظهور أوبئة جديدة قد تهدد الأمن الصحي العالمي.

زيارة مصدر الخبر