قالت تقارير أوروبية إن ثلاث دول عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) تعاونت لإسقاط طائرة مسيّرة أوكرانية دخلت المجال الجوي لدولة إستونيا الواقعة ضمن أراضي الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء.

وتشير روايات رسمية إلى أن كييف تؤكد أن بعض الطائرات المسيّرة الأوكرانية يتم اختراق أنظمتها إلكترونياً من قبل روسيا وإعادة توجيهها نحو أوروبا، وهو ما أدى خلال الأسابيع الأخيرة إلى تهديد دول البلطيق، بل وتسبب سابقاً في أزمة سياسية في لاتفيا انتهت باستقالة وزير الدفاع وانهيار الحكومة -وذلك وفق ما نقلته مجلة “بولتيكو” الأوروبية.

الناتو يسقط مسيّرة أوكرانية اخترقت المجال الجوي الإستوني
 

وقال وزير الخارجية الإستوني مارجوس تساهكنا، عبر منصة “إكس” إن “إسقاط طائرة مسيّرة دخلت المجال الجوي الإستوني يثبت شيئاً واحداً بوضوح: الناتو يعمل”.

وخلال مؤتمر صحفي، قال قائد عمليات الناتو أليكسوس جرينكيويتش إن عملية الإسقاط “تجسد تماماً الطريقة التي صُممت بها منظومة الدفاع”.

الناتو يسقط مسيرة أوكرانية اخترقت أجواء إستونيا واللجنة العسكرية تختتم اجتماعها الـ195

اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)

 

وكانت طائرة مسيّرة أوكرانية قد سقطت في وقت سابق من مايو على منشأة نفطية في لاتفيا، ما أدى إلى استقالة وزير الدفاع أندريس سبروودس وتسبب لاحقاً في انهيار الحكومة هناك.

وفي أول تعليق، قدم المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية اعتذاراً عن الحادث، مؤكداً أن روسيا “تواصل إعادة توجيه الطائرات المسيّرة الأوكرانية إلى دول البلطيق باستخدام الحرب الإلكترونية”.

كما قال الجيش الإستوني إن الاختراق وقع في ظل “ظروف حرب إلكترونية كثيفة تشمل التشويش والانتحال على نظام التتبع من قبل روسيا”.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض أكثر من 70 طائرة مسيّرة أوكرانية اليوم الثلاثاء، في وقت تتواصل فيه الحرب الروسية الأوكرانية منذ أكثر من أربع سنوات، مع تسجيل هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية على موسكو أسفرت عن سقوط قتلى خلال الأيام الماضية.

 

اللجنة العسكرية للناتو تختتم اجتماعها الـ195 بالتأكيد على تعزيز الردع ودعم أوكرانيا
 

اختتمت اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) اليوم /الثلاثاء/أعمال اجتماعها الـ195 على مستوى رؤساء أركان الدفاع، بمشاركة قادة الجيوش في الدول الـ32 الأعضاء بالحلف، لبحث ملفات الردع والدفاع ودعم أوكرانيا وتعزيز القدرات العسكرية للحلف.

وترأس الاجتماع رئيس اللجنة العسكرية للناتو الأدميرال جوزيبي كافو دراجوني ، بمشاركة القائد الأعلى لقوات الحلف في أوروبا الجنرال الأمريكي أليكسوس جرينكيفيتش، والقائد الأعلى للتحول في الناتو بيير فاندييه ، إلى جانب الأمين العام للحلف مارك روته.

وأكد كافو دراجوني، في افتتاح الاجتماع، أن قدرات الردع والاستعداد لدى الحلف “أصبحت أقوى”، مشدداً على أهمية تنفيذ تعهدات قمة لاهاي الأخيرة المتعلقة بزيادة الاستثمارات الدفاعية.

وشهد الاجتماع جلسة خاصة مع الأمين العام للناتو لمناقشة الأهداف السياسية للحلف وأولوياته والتحضيرات الجارية لقمة الناتو المقبلة في أنقرة.

وركزت المناقشات الرئيسية على سبل تعزيز الردع والدفاع الجماعي، ومراجعة أوضاع المهام والعمليات التي يقودها الحلف، إلى جانب تطوير عملية التخطيط الدفاعي للناتو لدمج التقنيات الناشئة والابتكارات والدروس العملياتية وتسريع تسليم القدرات العسكرية للدول الأعضاء.

كما عقد مجلس الناتو-أوكرانيا جلسة بمشاركة القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية ألكسندر سيرسكي عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث ناقش المشاركون تطورات الحرب في أوكرانيا واستمرار الدعم العسكري والسياسي لكييف.

وشملت الاجتماعات أيضاً جلسة مشتركة بين الناتو والاتحاد الأوروبي بمشاركة رئيس اللجنة العسكرية للاتحاد الأوروبي الجنرال شون كلانسي، تناولت تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات الصناعات الدفاعية والتنقل العسكري ودعم أوكرانيا.

وفي مؤتمر صحفي مشترك عقب الاجتماع، شدد رئيس اللجنة العسكرية للناتو على ضرورة “زيادة وتسريع” وتيرة إنتاج وتسليم القدرات العسكرية اللازمة لتعزيز الردع والدفاع، داعياً الصناعات الدفاعية إلى تسريع الإنتاج وتكييف نماذج أعمالها مع المتطلبات الأمنية الجديدة.

وأشار إلى أن أمن مواطني دول الحلف يتطلب التزاماً طويل الأمد وثابتاً بتعزيز القدرات الدفاعية، بعيداً عن “التشتيت الإعلامي أو تأثير وسائل التواصل الاجتماعي”.

ومن المقرر أن تعقد اللجنة العسكرية للناتو اجتماعها المقبل في الدنمارك يومي 18 و19 سبتمبر المقبل.

زيارة مصدر الخبر