بدأ عدد من أعضاء مجلس النواب الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي تحركًا تشريعيًا لإلغاء صندوق مالي تبلغ قيمته نحو مليار و800 مليون دولار، كانت وزارة العدل الأمريكية قد أنشأته تحت مسمى «صندوق مواجهة التسييس»، وسط مخاوف من إمكانية استخدامه لصالح حلفاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

إيقاف العمل بالصندوق

وبحسب مصادر مطلعة، يقود المبادرة النائبان برايان فيتزباتريك عن الحزب الجمهوري وتوم سوزي عن الحزب الديمقراطي، حيث أعدا مشروع قانون يهدف إلى إيقاف العمل بالصندوق ومنع صرف أمواله، تمهيدًا للإعلان الرسمي عن الخطوة خلال الفترة المقبلة.وجاء هذا التحرك بعد تصاعد الجدل داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن طبيعة الصندوق وآلية عمله، خاصة عقب رفض رئيس مجلس النواب مايك جونسون تقديم إجابة واضحة حول ما إذا كان بعض المدانين في أحداث اقتحام مبنى الكونجرس في السادس من يناير قد يتمكنون من الاستفادة من هذه الأموال العامة.وأكد النائب فيتزباتريك أنه طالب وزارة العدل بتوضيحات رسمية بشأن الفئات التي ستكون مؤهلة للحصول على تعويضات من الصندوق، مشيرًا إلى أن الرأي العام الأمريكي لا يقبل بوجود صندوق مالي ضخم تديره وزارة العدل دون شفافية أو توضيح كامل لأهدافه وآليات صرفه.ويعقد القائم بأعمال وزير العدل تود بلانش، لقاءً مع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، الذين يدرسون بدورهم إمكانية فرض قيود على الصندوق أو إلغائه ضمن حزمة تشريعات تتعلق بملف الهجرة وأمن الحدود.ورغم أن فرص طرح مشروع القانون للتصويت داخل مجلس النواب تبدو محدودة في ظل تحفظ قيادة المجلس الجمهورية، فإن النواب الداعمين للمبادرة يراهنون على استخدام أدوات تشريعية بديلة لفرض التصويت، في خطوة تعكس تنامي القلق داخل الكونجرس من توظيف الأموال العامة في صراعات سياسية أو منح امتيازات لحلفاء الإدارة الأمريكية الحالية.ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الأمريكية انقسامًا متزايدًا حول صلاحيات السلطة التنفيذية وحدود استخدام المؤسسات الحكومية في القضايا ذات الطابع السياسي والقضائي.

زيارة مصدر الخبر