أعلنت شركة أنثروبيك المتخصصة في أبحاث الذكاء الاصطناعي عن نتائج أولية مذهلة لمبادرتها الأمنية الموسعة التي تديرها بالتعاون مع جهات دولية وحكومية رفيعة المستوى، وهو ما يمثل خطوة استراتيجية غير مسبوقة في توظيف النماذج المتقدمة لحماية البنية التحتية الرقمية العالمية من الهجمات السيبرانية المعقدة.

 

كفاءة خارقة في الرصد الحمائي

ووفقًا لتقرير منشور بموقع إنجادجيت، فإن المبادرة الأمنية الجديدة التي تحمل اسم “مشروع جلاسوينج” والتي تم إطلاقها الشهر الماضي، نجحت في تحقيق قفزة نوعية في كفاءة كشف الأخطاء البرمجية، حيث أسفرت عمليات الفحص والتحليل عن رصد معدلات إصابة برمجية وثغرات أمنية تجاوزت عشرة أضعاف ما كانت تحققه الأدوات التقليدية الفائقة في السابق، وتعتمد هذه المبادرة بالكامل على القدرات التحليلية الفائقة لنسخة معاينة غير معلنة من نموذج الذكاء الاصطناعي الجيل القادم للشركة والذي يُدعى “كلود ميثوس بريفيو”، حيث أثبت النموذج قدرة استثنائية على تتبع الأكواد المصدرية المعقدة وتفكيكها.

 

ثغرات حرجة وشراكات استراتيجية

وأوضح التقرير الصادر عن المنصة التقنية العالمية أن النموذج السري تمكن من تحديد أكثر من عشرة آلاف ثغرة أمنية متنوعة في برمجيات الشركاء، من بينها آلاف الثغرات المصنفة بأنها “حرجة أو عالية الخطورة”. وشملت الشراكات مؤسسات كبرى مثل “كلود فلير” التي اكتشفت ألفي ثغرة برمجية، ومؤسسة “موزيلا” التي أصلحت مئتين وواحدة وسبعين ثغرة في متصفح فايرفوكس. ورغم هذه النجاحات، أكدت أنثروبيك أنها لن تطرح نموذج “ميثوس” للعامة في الوقت الحالي نظراً لغياب الضمانات الأمنية الكافية التي تمنع إساءة استخدامه في تطوير هجمات سيبرانية عكسية مدمرة، مفضلة قصر استخدامه على الشركاء الاستراتيجيين والحكومات.

زيارة مصدر الخبر