قالت الدكتورة جيتا كوشهار، أستاذة في مركز الدراسات الصيني، إن الاتفاق الموقع بين الهند والولايات المتحدة الأمريكية بشأن المعادن النادرة يعد اتفاقا تاريخيا، وأوسع من مجرد البحث عن المعادن.
وأوضحت كوشهار أن الاتفاق جاء عقب زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى واشنطن في فبراير الماضي، حيث تم وضع الأسس الرئيسية للتعاون بين الجانبين.
وأضافت كوشهار، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد بشتو، مقدم برنامج “المراقب”، عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أن الهند تمتلك كميات كبيرة من الموارد الطبيعية والمعادن النادرة والحرجة، إلا أن عمليات المعالجة تمثل تحديا كبيرا.
وأشارت إلى أن الهند تمتلك مهندسين أكفاء في هذا المجال، موضحة أن إطار التعاون ضمن مبادرة “باكسيليكا” يسمح بنقل التكنولوجيا والخبرات الخارجية إلى الهند، لدعم عمليات استخراج المعادن ومعالجتها.
وأوضحت أستاذة مركز الدراسات الصيني أن الصين تمتلك بالفعل نحو 90% من القدرات الخاصة باستخراج المعادن الحرجة، ما يجعلها متقدمة للغاية في هذا القطاع.
وأكدت أن الاتفاق الجديد يمنح الهند فرصة للحصول على التكنولوجيا والبنية التحتية اللازمة لاستخراج هذه المواد، وتحويلها إلى مواد مناسبة للاستخدامات الصناعية المختلفة.
– تفاصيل الاتفاق
ويأتي ذلك بعد إعلان وزارة الشئون الخارجية الهندية، في 26 مايو 2026، توقيع إطار تعاون بين الهند والولايات المتحدة بعنوان “تأمين الإمدادات في تعدين ومعالجة المعادن الحرجة والمعادن النادرة”، ووقّعه في نيودلهي وزير الخارجية الهندي إس. جايشانكار ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
وبحسب بيان البيت الأبيض الصادر عقب زيارة مودي إلى واشنطن في 13 فبراير 2025، أطلقت الولايات المتحدة والهند مبادرة “TRUST” لتعزيز التعاون في التقنيات الاستراتيجية، بما يشمل الدفاع والذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والطاقة والفضاء، إلى جانب بناء سلاسل إمداد موثوقة ومرنة في قطاعات منها المعادن الحرجة والمواد المتقدمة.
كما أشار البيان نفسه إلى اتفاق الجانبين على تسريع التعاون في البحث والتطوير والاستثمار عبر سلسلة قيمة المعادن الحرجة، والتعاون في الاستكشاف والمعالجة وإعادة التدوير، مع إطلاق برنامج “Strategic Mineral Recovery” لاستعادة ومعالجة معادن حرجة، بينها الليثيوم والكوبالت والمعادن النادرة، من صناعات مثل الألومنيوم وتعدين الفحم والنفط والغاز.
وتزامن الاتفاق الثنائي مع تحرك أوسع داخل مجموعة “كواد”، إذ ذكرت وكالة رويترز أن وزراء خارجية أستراليا والهند واليابان والولايات المتحدة وقعوا، خلال اجتماع في نيودلهي، اتفاقات تتعلق بالمعادن الحرجة وأمن الطاقة، بهدف تعزيز سلاسل الإمداد في التعدين والمعالجة وإعادة التدوير.