جريدة الدستور, رياضة 8 يونيو، 2026

تشهد المنتخبات العربية المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 حالة من الترقب والطموح قبل انطلاق البطولة، في ظل سعي عدد من المنتخبات لتكرار أو تجاوز الإنجازات السابقة، وعلى رأسها الوصول إلى الأدوار الإقصائية. وتختلف فرص المنتخبات العربية في تخطي دور المجموعات بحسب قوة التشكيل، وخبرة اللاعبين، وطبيعة المجموعات التي أسفرت عنها القرعة النهائية.

المغرب.. الحصان العربي الأبرز

يُعد المنتخب المغربي أبرز المرشحين العرب لمواصلة حضوره القوي في المونديال، بعد الأداء التاريخي في نسخة 2022، حيث يمتلك الفريق مجموعة من اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى، ما يمنحه أفضلية واضحة من حيث الخبرة والانضباط التكتيكي.ويعتمد المنتخب المغربي على منظومة دفاعية قوية وقدرة على التحول السريع، ما يجعله قريبًا من التأهل في حال وقع في مجموعة متوازنة نسبيًا.أما المنتخب التونسي، فيدخل البطولة بطموحات قائمة على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي، وهو ما اعتاد عليه في مشاركاته السابقة، غير أن التحدي الأبرز يكمن في القدرة على استغلال الفرص الهجومية أمام منتخبات تمتلك جودة فردية أعلى، وهو ما قد يحسم مصير التأهل في مباريات التفاصيل الصغيرة.

فرصة كبيرة أمام الفراعنة

وفي المقابل، يسعى المنتخب المصري إلى استعادة حضوره القوي في كأس العالم، معتمدًا على جيل يجمع بين الخبرة والطموح. ويظل العامل الحاسم للفراعنة هو تحقيق التوازن بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، وسعي الجهاز الفني للتعامل مع كل مباراة على حدة في ظل التفاوت في قوة المنافسين، كما سيعزز طموح تحقيق الفوز الأول للفراعنة بالمونديال، في زيادة فرصتهم في التأهل للدور التالي.

حظوظ الجزائر والأردن رفقة الأرجنتين والنمسا

وتبدو فرصة الجزائر والأردن صعبة نسبيا ولكنها ليست مستحيلة خاصة على محاربي الصحراء في ظل اعتيادهم على المشاركات المونديالية بالسنوات الأخيرة، وامتلاكه عناصر مميزة وعلى قدر كبير من الاحترافية.أما الأردن الذي يخوض المونديال لأول مرة فيعول على حماسة لاعبيه ورغبتهم الجامحة في الإعلان عن نفسهم في مشاركتهم الأولى، ولكنهم سيصطدمون بالتانجو والنمسا والمحاربين.

السعودية وقطر والإمارات.. طموح المفاجأة

أما المنتخبات الخليجية مثل السعودية وقطر والإمارات، فتطمح إلى تحقيق نتائج إيجابية وتقديم صورة مشرفة، مستفيدة من تطور البنية الكروية والاحتكاك الدولي في السنوات الأخيرة. ورغم صعوبة المنافسة، إلا أن هذه المنتخبات تعتمد على الحماس والسرعات في محاولة لخطف نقاط قد تصنع الفارق في حسابات التأهل.ويجمع المحللون على أن فرص المنتخبات العربية في تخطي دور المجموعات ستعتمد بشكل كبير على جاهزية اللاعبين بدنيًا وذهنيًا، إلى جانب حسن التعامل مع ضغط المباريات، واستغلال الفرص أمام المنتخبات الكبرى. وبين الطموح والواقع، تبقى حظوظ العرب قائمة بقوة، مع ترقب لما ستسفر عنه المنافسات في واحدة من أقوى نسخ كأس العالم.

زيارة مصدر الخبر