أكد اللواء مهندس حازم عنان، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن الهيئة تنفذ رؤية وزارة الصناعة الهادفة إلى بناء بيئة صناعية جاذبة للاستثمارات وتعزيز تنافسية القطاع الصناعي، من خلال تطوير منظومة التراخيص، وإتاحة الأراضي الصناعية المرفقة، والتوسع في التحول الرقمي، بما يدعم مستهدفات الدولة في زيادة الإنتاج والتصدير وتعميق التصنيع المحلي. جاء ذلك خلال كلمته بالنسخة الثانية من مؤتمر المثلث الذهبي للاستثمار والصناعة والزراعة والتصدير، بحضور ممثلي الحكومة ومجتمع الأعمال والمستثمرين.هيئة الذراع التنفيذية لوزارة الصناعة استهل عنان كلمته بتوجيه الشكر إلى جمعية رجال الأعمال المصريين والقائمين على تنظيم المؤتمر، مشيدًا بالدور الذي تقوم به الجمعية في دعم الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص وتعزيز مناخ الاستثمار. ونقل تحيات المهندس طارق الشربيني وزير الصناعة، والدكتورة ناهد يوسف رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، موضحًا أن الهيئة تعد الذراع التنفيذية الرئيسية لوزارة الصناعة والمسؤولة عن تنفيذ السياسات والاستراتيجيات الصناعية التي تستهدف تحقيق التنمية الصناعية المستدامة. وأشار إلى أن دور الهيئة يستند إلى إطار تشريعي واضح تنظمه أحكام قانون التنمية الصناعية رقم 95 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية، إلى جانب قانون تيسير إجراءات منح التراخيص الصناعية رقم 15 لسنة 2017، واللذين أسهما في تطوير بيئة الأعمال الصناعية وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين. 30 فرعًا لخدمة المستثمرين في المحافظاتوأوضح نائب رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن أحد أهم الإجراءات التي تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة تمثل في التوسع الجغرافي لخدمات الهيئة، من خلال إنشاء 30 فرعًا ومكتبًا على مستوى الجمهورية. وأضاف أن هذه الفروع ساهمت في تقريب الخدمات من المستثمرين داخل المحافظات، بعدما كان المستثمر مضطرًا للتوجه إلى المقر الرئيسي بالقاهرة لإنهاء مختلف الإجراءات. وأكد أن الفروع الحالية تقدم غالبية الخدمات الصناعية بصورة مباشرة، فيما يتم التعامل مع بعض الخدمات الفنية المتخصصة من خلال المقر الرئيسي لحين استكمال الكوادر الفنية المطلوبة داخل الفروع. تبسيط إجراءات التراخيص والسجلات الصناعيةوأشار عنان، إلى أن الهيئة واصلت تنفيذ خطة مستمرة لتبسيط إجراءات استخراج التراخيص الصناعية والسجلات الصناعية، منذ صدور قانون تيسير إجراءات التراخيص الصناعية. وأوضح أن الهيئة تعمل بشكل دائم على مراجعة الإجراءات والمستندات المطلوبة بالتعاون مع المستثمرين وجمعيات المستثمرين ومنظمات الأعمال، بهدف إزالة أي معوقات قد تواجه المستثمرين وتطوير منظومة الخدمات الصناعية بشكل مستمر. وأكد أن التواصل المباشر مع القطاع الخاص يمثل أحد أهم أدوات الهيئة لتحديد التحديات العملية وصياغة حلول تنفيذية قابلة للتطبيق. منصة مصر الرقمية تنهي تداخل الاختصاصات في تخصيص الأراضي الصناعية وفيما يتعلق بملف الأراضي الصناعية، أكد عنان أن الهيئة نجحت في إحداث تحول جذري في منظومة تخصيص الأراضي الصناعية من خلال إطلاق منصة مصر الرقمية لتخصيص الأراضي الصناعية في سبتمبر 2024 بالتنسيق مع مختلف جهات الولاية. وأوضح أن المنصة الجديدة أتاحت للمستثمرين التقدم إلكترونيًا للحصول على الأراضي الصناعية دون الحاجة إلى الحضور الشخصي أو التعامل المباشر مع الجهات الإدارية، بما يضمن الشفافية والسرعة في تخصيص الأراضي. وأضاف أن المنظومة الجديدة أنهت حالة التداخل في الاختصاصات التي كانت قائمة سابقًا بين عدد من الجهات الحكومية، وأصبح التخصيص يتم إلكترونيًا بالكامل وفق معايير واضحة ومعلنة. وأشار إلى أن المستثمر يقوم برفع جميع المستندات المطلوبة عبر المنصة، ليتم فحصها ودراستها إلكترونيًا، ثم إعلان النتائج بشكل رسمي وإخطار المتقدمين بنتائج التخصيص عبر الرسائل النصية على الهواتف المحمولة. 400 فرصة استثمارية صناعية ضمن أحدث الطروحاتوكشف نائب رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن الطرح الأخير للأراضي الصناعية، الذي تم خلال شهر يونيو الجاري، تضمن نحو 400 فرصة استثمارية موزعة على مختلف محافظات الجمهورية. وأوضح أن هذا الطرح يمثل أول تطبيق عملي للرؤية الجديدة التي تعتمد على تخصيص الأراضي وفقًا للمنتج الصناعي المستهدف وليس فقط النشاط الصناعي العام. وأضاف أن المستثمر أصبح يتقدم للحصول على قطعة أرض محددة المساحة والموقع ومربوطة بمنتج صناعي واضح، بما يضمن توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الصناعية المستهدفة ضمن استراتيجية الدولة الصناعية. استهداف الصناعات المغذية والتكميليةوأكد عنان، أن السياسة الجديدة لتخصيص الأراضي الصناعية تستهدف دعم الصناعات المغذية والتكميلية للقطاعات الصناعية ذات الأولوية، بما يسهم في سد الفجوات الإنتاجية وتقليل الاعتماد على الواردات. وأوضح أن هذه المنهجية تساعد على استكمال سلاسل التوريد المحلية وتعزيز التكامل الصناعي بين مختلف القطاعات، بما يرفع القيمة المضافة للمنتج المصري ويزيد قدرته التنافسية. وأشار إلى أن وزارة الصناعة تعمل بالتوازي على إعداد برامج مخصصة لدعم الصناعات الرئيسية المستهدفة ضمن الاستراتيجية الصناعية الجديدة، بما يحقق التكامل بين الصناعات الأساسية والصناعات المغذية. تطوير المناطق الصناعية وتوفير الطاقة قبل التخطيطوأوضح نائب رئيس الهيئة، أن وزارة الصناعة تبنت رؤية جديدة لتطوير المناطق الصناعية تعتمد على تحديد احتياجات المناطق من الطاقة والخدمات والبنية التحتية قبل تنفيذ أعمال التخطيط والتخصيص. وأضاف أن الهيئة تتعاون بشكل وثيق مع وزارتي الكهرباء والبترول والجهات المعنية لتوفير احتياجات المناطق الصناعية من الطاقة التقليدية والطاقة الجديدة والمتجددة بما يتناسب مع الأنشطة الصناعية المستهدفة. وأكد أن التخطيط الجديد للمناطق الصناعية يراعي نوع النشاط الصناعي وطبيعة المنتجات المستهدفة والاحتياجات الفعلية للمستثمرين، بما يحقق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية.دعم المصانع المتعثرة ومبادرات التمويل الصناعيوأشار عنان، إلى أن الهيئة تواصل جهودها لدعم المصانع المتعثرة بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية، وفي مقدمتها البنك المركزي ووزارة المالية وجهاز تنمية المشروعات. وأوضح أن الهدف لا يقتصر على إعادة تشغيل المصانع المتوقفة فقط، وإنما يمتد إلى ضمان استدامة النشاط الصناعي وتحقيق معدلات نمو وإنتاجية أعلى. كما أكد استمرار العمل على تنفيذ مبادرات التمويل الصناعي التي تستهدف دعم القطاعات الإنتاجية وتوفير التمويل اللازم للمشروعات الصناعية الجديدة والقائمة.التحول الرقمي وتطوير الخدمات الصناعيةواختتم نائب رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية كلمته بالتأكيد على أن الهيئة تمضي بقوة نحو التحول الرقمي الكامل في تقديم الخدمات الصناعية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين تجربة المستثمر. وأوضح أن الهيئة تنفذ خطة تدريجية لتطوير الفروع الإقليمية وتوفير الكوادر الفنية المتخصصة، مع استهداف تحويل عدد من الفروع الرئيسية إلى مراكز متكاملة تقدم جميع الخدمات الصناعية للمستثمرين داخل الأقاليم المختلفة. وأكد أن التعاون المستمر بين الهيئة والقطاع الخاص وجمعيات رجال الأعمال يمثل ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات التنمية الصناعية وتعزيز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة محليًا وعالميًا

زيارة مصدر الخبر