أثار قرار الحكومة الأمريكية بفرض قيود تصدير على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة من شركة أنثروبيك، وتحديدًا نموذجي فابل 5 وميثوس 5، احتجاجًا واسعًا من قبل عشرات الخبراء في مجال الأمن السيبراني، ووفقًا لتقرير نشر على موقع تيك كرانش، نشر مجموعة تضم عشرات الخبراء، من بينهم قادة بارزون مثل أليكس ستاموس الرئيس السابق للأمن في فيسبوك، رسالة مفتوحة إلى الحكومة الأمريكية تطالب برفع هذه القيود فورًا، معتبرين أنها تضعف قدرات الدفاع السيبراني الأمريكي.

 

خلفية القرار الحكومي

جاء القرار بعد أمر صادر من وزارة التجارة الأمريكية يوم الجمعة الماضي، يحظر الوصول إلى هذه النماذج للأجانب داخل الولايات المتحدة وخارجها، استنادًا إلى مخاوف أمنية قومية تتعلق بإمكانية تجاوز الحواجز الأمنية (جيلبريك) في النموذج. أدى ذلك إلى تعليق أنثروبيك الوصول إلى النماذج عالميًا لضمان الامتثال، مما أثار مخاوف من تأثير سلبي على الباحثين والشركات التي تعتمد عليها في تعزيز الأمن.

 

موقف الخبراء ومخاوفهم

يؤكد الخبراء في الرسالة المفتوحة أن نماذج ميثوس قادرة على اكتشاف الثغرات وكتابة الاستغلالات بكفاءة عالية، لكنها ليست فريدة في ذلك، إذ يمكن تكرار هذه القدرات باستخدام نماذج أخرى مثل جي بي تي 5.5 أو كلود أوبوس، وحتى نماذج صينية مفتوحة المصدر. يرون أن سحب هذه الأدوات من المدافعين يعرض البنية التحتية الحيوية للخطر، خاصة مع تقدم الخصوم بسرعة.

يطالب الخبراء بتنظيمات شفافة مبنية على أبحاث علمية، وإجراءات ديمقراطية، وتطبيق عادل يركز على الحد الأدنى الضروري لحماية الجمهور. يبرز هذا الجدل التوتر بين السيطرة الحكومية على التقنيات المتقدمة والحاجة إلى تعزيز الدفاع الرقمي في عصر يتسارع فيه الابتكار.
 

زيارة مصدر الخبر