أكد اللواء مهندس أكرم أحمد الجوهري، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن التعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية يمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو تعميق التكامل المؤسسي بين الجهات المعنية بالبيانات، مشيرًا إلى أن الجهاز يضع جميع إمكانياته الفنية والتكنولوجية من أجل إنتاج إحصاءات دقيقة تعكس الواقع الاقتصادي بشكل موضوعي ومحدث.توقيع بروتوكول تعاونجاء ذلك خلال مراسم توقيع بروتوكول تعاون بين الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والهيئة العامة للرقابة المالية، الذي استضافته الهيئة اليوم الثلاثاء الموافق 23 يونيو 2026، بهدف وضع إطار تنظيمي لتبادل وإتاحة البيانات والمؤشرات الإحصائية الخاصة بقطاعي التأمين والوساطة في الأوراق المالية، بما يدعم رسم السياسات الاقتصادية للدولة على أسس علمية دقيقة.وفي هذا الإطار، شهدت مراسم التوقيع حضور اللواء مهندس أكرم أحمد الجوهري رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في خطوة تستهدف دعم خطط التنمية المستدامة من خلال توفير بيانات حديثة وموثوقة، وتطوير البنية المعلوماتية للاقتصاد الوطني، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية بما يخدم متخذي القرار.ويستند هذا التعاون إلى الدور المحوري الذي يقوم به الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء باعتباره المصدر الرسمي للبيانات والإحصاءات في الدولة المصرية، إلى جانب الدور الرقابي الذي تضطلع به الهيئة العامة للرقابة المالية في الإشراف على الأنشطة المالية غير المصرفية.
دعم الأنشطة المالية
وشدد رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، على أهمية هذا البروتوكول في دعم الأنشطة المالية غير المصرفية التي تمثل أحد ركائز الاقتصاد الوطني، موضحًا أن توفير بيانات دقيقة ومتكاملة يسهم في رفع كفاءة السياسات الاقتصادية والرقابية، وتعزيز مستويات الشفافية داخل الأسواق.كما أكد حرص الجهاز على تطوير تقاريره المتعلقة بالتعداد الاقتصادي والأنشطة المالية المختلفة بما يتواكب مع التطورات التكنولوجية، ويعكس التغيرات الفعلية في السوق، مع الالتزام الكامل بتأمين البيانات والحفاظ على سريتها وفقًا للقانون، والعمل على توحيد المؤشرات والإحصاءات الرسمية.ومن جانبه، أوضح الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الأرقام والبيانات تمثل الوقود الحقيقي المحرك للسياسات الاقتصادية، مؤكدًا أن الشفافية وإتاحة البيانات لها تأثير مباشر في جذب الاستثمارات، خاصة في الأسواق الناشئة، كما تسهم في تعزيز الثقة وتقليل المخاطر.وأشار إلى حرص الهيئة على إلزام الشركات العاملة في قطاعات سوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي بتسجيل بياناتها عبر منصات الربط الإلكتروني، مع العمل على تطوير البنية التكنولوجية وربط قواعد البيانات لتعزيز التكامل بين الهيئة وجميع القطاعات، بما يتيح استخدام التقنيات الحديثة في تحليل البيانات واستخلاص المؤشرات بدقة وسرعة.
تنظيم آليات تدفق البيانات
وأشاد عزام بالدور الذي يقوم به الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في إنتاج ونشر وتحليل البيانات الإحصائية وفق أعلى المعايير الدولية، مؤكدًا أن تقاريره تمثل مرجعًا موثوقًا يغطي مختلف الأنشطة الاقتصادية.ويهدف البروتوكول إلى تنظيم آليات تدفق البيانات الخاصة بشركات التأمين وإعادة التأمين والوساطة في الأوراق المالية إلى الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بما يتيح توفير مؤشرات حديثة تسهم في إعداد الدراسات والتقارير الداعمة لصنع السياسات الاقتصادية والاجتماعية، فضلًا عن تعزيز جاذبية الاستثمار.كما يسهم التعاون في رفع جودة البيانات وتحسين كفاءة العمل الإحصائي، من خلال تقليل ازدواجية طلب البيانات من الشركات وتخفيف الأعباء الإدارية عليها، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد ويرفع كفاءة منظومة جمع وتحليل البيانات على مستوى الدولة.ويعكس البروتوكول توجه الدولة نحو ترسيخ الحوكمة القائمة على البيانات والمؤشرات، وتطوير البنية المعلوماتية بما يمكّن الجهات المعنية من قياس أداء القطاعات الاقتصادية واستشراف اتجاهات النمو، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويعزز تنافسية الأسواق.وأكد الجانبان في ختام الفعاليات، حرصهما على تنفيذ بنود البروتوكول وفق أعلى معايير الدقة والسرية وحماية البيانات، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة وتعظيم الاستفادة من المؤشرات الإحصائية في خدمة الاقتصاد الوطني.