بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي حتى مطلع يونيو الجاري، 9500 أسير، بينهم 90 أسيرة، و360 طفلا، و3324 معتقل إداري، وفقا لآخر تحديث لمؤسسات الأسرى الفلسطينية الرسمية.وكشف مكتب “إعلام الأسرى” الحقوقي، اليوم الثلاثاء، النقاب عن أن عددا من الأسرى الفلسطينيين حرموا من الطعام لمدة أسبوع أو أكثر خلال فترات التحقيق العسكري معهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي، كوسيلة ضغط لإجبارهم على الإدلاء باعترافات، قبل نقلهم إلى سجن “نفحة الصحراوي”.وأوضح المكتب في بيان أن استخدام الحرمان من الطعام أثناء التحقيق يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ويرقى إلى مستوى المعاملة القاسية واللاإنسانية المحظورة دوليا.ودعا إلى فتح تحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى.كما قال المكتب الحقوقي إن سجن نفحة يشهد ظروفا اعتقالية قاسية تترافق مع عمليات قمع متكررة وقيود على ممارسة الشعائر الدينية، إضافة إلى عقوبات جماعية تستهدف الأسرى كافة تشمل التجويع الممنهج.ولفت النظر إلى تفشي مرض الجرب “السكابيوس” والحساسية بين الأسرى وسط استمرار الإهمال الطبي وتردي ظروف النظافة، ما فاقم معاناتهم الصحية داخل السجن.وأضاف أن إدارة السجن تفرض قيودا على الخروج إلى ساحة الفورة، فيما يقدم للأسرى طعام سيئ الجودة وتستخدم أدوات حلاقة مشتركة بين الأسرى بما يزيد من مخاطر انتقال الأمراض.وأكد المكتب أن وحدات القمع تواصل اقتحام الأقسام واستخدام الغاز والهراوات في الاعتداء على الأسرى، ضمن سياسة تنكيل متواصلة تستهدف مختلف جوانب حياتهم اليومية.
أوضاع كارثية
وتواجه الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون التابع للاحتلال الإسرائيلي، أوضاعا اعتقالية قاسية وانتهاكات متصاعدة، وسط تحذيرات حقوقية من تدهور أوضاعهن الصحية والإنسانية في ظل استمرار سياسات القمع والعزل والإهمال الطبي.وتعتقل سلطات الاحتلال نحو 90 أسيرة فلسطينية في سجن الدامون، بينهن 3 أسيرات حوامل، وأسيرتان قاصرتان، و3 أسيرات مصابات بالسرطان، يواجهن ظروفا صعبة وانتهاكات متواصلة داخل السجن.من ناحيتها، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الثلاثاء، إن الأسيرات في سجن “الدامون” يعشن أوضاعا كارثية، ويتعرضن لسياسة موت بطيء وإهمال طبي متعمد، وسط ظروف احتجاز قاسية تخلو من أدنى الحقوق الإنسانية.ونقلت محامية “شؤون الأسرى”، في بيان عقب زيارتها للسجن، شهادات صادمة عن احتجاز 87 أسيرة في ظروف كارثية، مبينة أن من بين المعتقلات 3 أسيرات من قطاع غزة، بينما ثلث الأسيرات معتقلات إدارايا. وأكدت أن غرف الأسيرات تعاني اكتظاظًا خانقا، حيث تحشر أكثر من 10 أسيرات في الغرفة الكبيرة الواحدة، في ظل موجة حر شديدة وانعدام تام للتهوية المناسبة.وبينت أن إدارة السجون تقدم طعاما رديئا كمًا ونوعًا، وتحرم الأسيرات من الملابس، والمستلزمات الشخصية الأساسية، والعناية بالنظافة الشخصية، والخاصة بالنساء.وأبدت الهيئة قلقا بالغا على حياة الأسيرات الحوامل اللواتي يواجهن خطرا يهدد سلامتهن وأجنتهن؛ جراء انعدام الفحوصات الدورية والرعاية المتخصصة، وسط حرمان المريضات عموما من العلاجات الفورية والمسكنات.وأشارت إلى أن السجانين يعزلون الأسيرات لـ 23 ساعة يوميا بالغرف المكتظة، ولا يسمح لهن بالخروج إلى “الفورة”، والاستحمام إلا لساعة واحدة فقط، مطالبة الهيئات النسوية، والحقوقية الدولية بالتدخل العاجل لوقف هذه الجرائم.وتوالت تحذيرات مؤسسات الأسرى مؤخرا من حملات قمع ممنهجة بسجن “الدامون”، تستهدف كسر إرادة الأسيرات والنيل من كرامتهن الإنسانية، عبر ممارسات قاسية ومهينة تخالف القوانين والمواثيق الدولية كافة.وكشفت الشهادات الواردة من داخل السجن، والتي وثقتها المؤسسات الحقوقية، عن تعرض الأسيرات لسلسلة من الاعتداءات الجسدية والنفسية المهينة والخطيرة خلال الأيام الماضية.