بوابة الشروق, ثقافة 24 يونيو، 2026

قالت الكاتبة والناقدة منى أبو النصر، إن عنوان المجموعة القصصية “نحيل يتلبسه بدين أعرج” يمارس نوعا من المراوغة مع القارئ، مستفيدا من الحمولة اللغوية والرمزية لمصطلح “التلبس”، إلا أن النصوص لا تنشغل بثنائية النحولة والبدانة بقدر ما تنفتح على موضوعات أوسع تتعلق بالذاكرة والهوية وغيرها من الأسئلة الإنسانية.
جاء ذلك خلال فعاليات حفل توقيع ومناقشة المجموعة القصصية “نحيل يتلبسه بدين أعرج” للكاتب والروائي جلال برجس، والصادرة عن دار الشروق، وذلك بمكتبة تنمية المعادي.
وأدارت اللقاء الكاتبة والناقدة منى أبو النصر، في حوار يتناول المجموعة وما تطرحه من عوالم إنسانية وأسئلة فكرية وجمالية، إلى جانب الوقوف على أبرز ملامح التجربة السردية لجلال برجس.
وأضافت أبو النصر أن المجموعة تعيد استحضار عدد من العلامات البارزة في عالم جلال برجس السردي، مثل الناي والمرايا وشخصيات تتوارى أو تختفي أمام المرآة، مشيرة إلى حضور الثنائيات بمختلف أشكالها داخل القصص، وإلى أن النصوص تبدو وكأنها خرجت من دفقة إبداعية واحدة.
حضر المناقشة أحمد بدير مدير عام دار الشروق، خالد لطفي مدير مكتبة تنمية، الكاتبة والروائية ضحى عاصي، الكاتب والروائي أحمد المرسي، الكاتبة والروائية زينب عفيفي، الكاتب والروائي علاء فرغلي، الكاتبة شيرين سامي، الكاتبة ضحى صلاح، نانسي حبيب مسؤول النشر بدار الشروق، عمرو عز الدين مسؤول التسويق بالدار، ومجموعة من القراء والصحفيين والكتاب المهتمين بأدب وكتابة جلال برجس.
ومن أجواء المجموعة القصصية نقرأ:
ماذا لو كانت خطواتك أثقل منك، وذاكرتك عالما يتبدل دون إذنك والمرأة التي أمامك ترفض أن تعكس وجهك؟ هنا، الهشاشة الإنسانية هي البطل الحقيقي، والواقع ليس سوى طبقة رقيقة تخفي تحتها كوابيس اليقظة. في مدينة العيون المتلصصة، يصبحكل سر مشاعا إلا سر الروح. وفي صانع الشواهد»، ينقش الموت قبل الأوان، ليتحول الخوف إلى حقيقة. ومع ناي الأكتع الذي ينتظر أصابع الريح، تكتمل ألحان الفقد.
بين موظف يطارده كلبه الذي نفق، ورجل يحارب فوضى العالم بمكنسة، وآخر يكتشف أن جسده النحيل قد تلبسه شخص بدين أعرج. تتكشف حكايات عن العزلة والقلق الوجودي والبحث اليائس عن المعنى في عالم مشوه.
من هذه الشظايا السردية، يصنع جلال برجس فسيفساء مدهشة للذات البشرية، إنها دعوة شجاعة للتحديق في تلك المساحات الفارغة التي نخشى مواجهتها حيث يكمن أغرب ما فينا، وأصدقه.

زيارة مصدر الخبر