اليوم السابع, ثقافة 10 أغسطس، 2026

أدرجت رواية “نهاية كل شيء” للكاتب البريطاني إم. جون هاريسون ضمن القائمة الطويلة لجائزة بوكر لعام 2026، في عمل يجمع بين الخيال العلمي والسخرية والقلق الوجودي، ويطرح تساؤلات حول حدود الفهم البشري وطبيعة الواقع وما قد يحدث عندما يفقد العالم قدرته على تفسير ما يجري من حوله.

وتقدم الرواية عالماً مضطرباً يبدو وكأنه يعيش مرحلة ما بعد نهاية العالم، حيث تتداعى المؤسسات الحكومية، وتظهر مخلوقات غريبة في البحار، بينما تكافح المجتمعات المتبقية من أجل البقاء وسط واقع لا يعرف أحد طبيعته على وجه الدقة.

جامع آثار يواجه مخلوقاً غامضاً

تدور أحداث الرواية حول فيليب تينانت، الذي يكسب رزقه من جمع القطع الأثرية التي تجرفها أمواج القناة الإنجليزية.

ومع مرور سنوات على الأزمة التي غيرت شكل العالم، لا تزال طبيعتها الحقيقية غامضة. فالحكومة بالكاد تعمل، والبحار أصبحت موطناً لمخلوقات جديدة، بينما تعيش أوروبا حالة من الارتباك، وكأن العالم يقف على حافة النهاية.

لكن حياة فيليب تتغير عندما ينتشل من البحر شيئاً لا يستطيع الاحتفاظ به؛ مخلوقاً دائم التغير، أو أثراً غامضاً يتعين عليه نقله إلى الداخل، قبل أن يقلب كل ما يعرفه عن العالم رأسًا على عقب.

عالم ينهار دون تفسير واضح

تقدم الرواية مستقبلاً قريباً في مقاطعة كِنت البريطانية، حيث يلتقي اثنان من جامعي الأصداف على الشاطئ ويتبادلان الحديث عند منطقة المد والجزر، لكن المشهد الهادئ يخفي وراءه عالما يعيش كارثة غير مفهومة، فالسماء تتلألأ، وكائن غريب بلا شكل محدد ينمو بسرعة في البحر، قبل أن يبدأ في تقليد كلام البشر وأشكالهم وعاداتهم.

وفي هذا العالم، يبحث الناجون عن كل ما يمكنهم الحصول عليه، بينما تنشأ تحالفات مؤقتة ثم تنهار، ويقع عنف مروع، دون أن يتمكن أحد من الاتفاق على حقيقة ما حدث.

رواية عن اللحظة الراهنة

رأت لجنة تحكيم جائزة بوكر أن الرواية لا تتناول نهاية العالم فحسب، وإنما تتحدث أيضا عن اللحظة الراهنة، ووصف القضاة العمل بأنه “متلألئ ومبهم”، معتبرين أنه يجذب القارئ إلى سطح عالم يبدو خطيراً وعميقاً في الوقت نفسه، ويتركه في حالة من عدم اليقين أمام أحداث لا تقدم لها الرواية تفسيرا مباشرا،
وتقوم الرواية، بحسب رؤية لجنة التحكيم، على فكرة أن العالم قد يكون في حالة انهيار، لكن السؤال الأهم ليس فقط ما الذي حدث، وإنما كيف يمكن للإنسان أن يعيش داخل واقع لم يعد قادرًا على فهمه.

 

زيارة مصدر الخبر