سلطت صحيفة الجارديان البريطانية الضوء على الجدل المتصاعد في واشنطن بشأن العملية الأمنية السرية التي جرى خلالها نقل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى طائرة أخرى، بعيدًا عن الطائرة التي كان يعتقد الرأي العام ووسائل الإعلام أنه يستقلها، في خطوة أثارت تساؤلات حول تضليل الصحفيين والركاب بشأن طبيعة التهديدات الأمنية.

الديمقراطيين طالبوا بإحاطة في الكونجرس للتحقيق في العملية التي وصوفها بالصدمة

img

ترامب يتحدى إيران: نسيطر على مضيق هرمز وستُدمرون إذا تحركتم

وأوضحت الصحيفة أن الديمقراطيين طالبوا بإحاطة في الكونجرس للتحقيق في العملية التي وصفوها بأنها “صادمة”، بعدما كشفت تقارير أن ترامب غادر طائرة إير فورس وان داخل شاحنة مخصصة لخدمات الطعام، عقب تلقي الاستخبارات الأمريكية معلومات عن تهديد محتمل يستهدف حياته مرتبطًا بإيران.وأشارت الصحيفة إلى أنه بينما جرى إخراج ترامب سرًا من الباب الجانبي للطائرة، ظل أكثر من 100 شخص من مساعديه ومسؤولي الإدارة والصحفيين على متن الطائرة المتجهة إلى بريطانيا، دون إبلاغهم بوجود مخاطر أمنية محتملة.ونقلت عن ستيفن كاش، المدير التنفيذي لمنظمة Steady State والضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، قوله إن الطريقة التي نُفذت بها العملية أثارت مخاوف من أن تكون الطائرة قد استُخدمت كوسيلة خداع، مضيفًا أن حماية الرئيس لا ينبغي أن تأتي عبر تعريض آخرين للخطر دون علمهم.ولفتت إلى تصريحات السيناتور الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت ريتشارد بلومنثال، الذي وصف العملية بأنها “غير مسبوقة وسريالية ومخيفة”، مطالبًا بتوضيحات من الكونجرس حول الإجراءات التي اتُخذت لحماية جميع من كانوا على متن الطائرة.وبحسب التقرير، أعلن البيت الأبيض في البداية أن ترامب سيسافر إلى بريطانيا على متن النسخة الأقدم من طائرة “إير فورس وان”، بدلًا من الطائرة الجديدة التي قدمتها قطر، إلا أن الواقع كان مختلفًا؛ إذ صعد ترامب أمام كاميرات التلفزيون إلى الطائرة الرئاسية قبل أن يتم نقله بعد دقائق سرًا إلى طائرة عسكرية من طراز C-32A.وأكدت الصحيفة أن العملية كانت محكمة لدرجة أن الصحفيين المرافقين للرئيس وبعض موظفي البيت الأبيض اعتقدوا أن ترامب لا يزال على متن الطائرة، كما طُلب منهم إبقاء ستائر النوافذ مغلقة طوال الرحلة.وأضافت أن الطائرة العسكرية التي أقلت ترامب وصلت إلى قاعدة راف ميلدنهال في بريطانيا قبل وصول طائرة “إير فورس وان” القديمة والصحفيين المرافقين بدقائق، قبل أن يظهر الرئيس لاحقًا وهو ينزل من الطائرة الرئاسية في مشهد أثار المزيد من التساؤلات حول تفاصيل العملية.وسلطت الصحيفة الضوء على الانتقادات التي وجهها مسؤولون سابقون وصحفيون للعملية، حيث قال نيد برايس، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية، إن الإدارة كان بإمكانها تنفيذ الإجراءات الأمنية دون “الكذب” على الصحفيين، مشيرًا إلى أن المراسلين كانوا سيتعاونون مع ترتيبات سرية لحماية الرئيس.كما نقلت الجارديان عن جيك تابر،مذيع شبكة CNN، قوله إن حماية حياة الرئيس أمر أساسي، لكنه أشار إلى أن استخدام طائرة مليئة بموظفي البيت الأبيض والصحفيين كطعم خلال تهديد وشيك أمر غير مسبوق بحسب المسؤولين الذين تحدث معهم.وأوضحت أن ترامب أكد لاحقًا أنه غير الطائرات سرًا، لكنه قال إن الطائرة التي استقلها في النهاية ربما كانت أكثر عرضة للاستهداف من “إير فورس وان”، مؤكدًا أنه يتبع تعليمات جهاز الخدمة السرية والجيش في القضايا الأمنية.وخلص التقرير بأن الكشف عن العملية أعاد فتح التساؤلات حول قرار ترامب السابق عدم استخدام الطائرة الجديدة المقدمة من قطر خلال رحلة العودة من قمة حلف شمال الأطلسي، بعد تقارير تحدثت عن مخاوف استخباراتية من هجوم محتمل.

زيارة مصدر الخبر