اليوم السابع, سياسة 12 أغسطس، 2026

أشاد المهندس حازم الجندي ، عضو مجلس الشيوخ، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الالتزام الصارم بالقوانين والتشريعات والقرارات الجمهورية المنظمة لاستغلال الأراضي المخصصة للأنشطة السياحية المطلة على الشواطئ المصرية، مؤكدًا أن هذه التوجيهات تضع إطارًا واضحًا لضبط العلاقة بين الاستثمار السياحي وحماية حق المواطنين في النفاذ إلى الشواطئ، بما يضمن تحقيق التنمية دون الإخلال بالمصلحة العامة.

وقال «الجندي» إن توجيه الرئيس بالتشكيل الفوري للجنة من أجهزة الدولة المعنية لتفقد الأوضاع على أرض الواقع يمثل انتقالًا مهمًا من مجرد التأكيد على الالتزام بالقواعد إلى التحقق الفعلي من تطبيقها، والتأكد من أن المشروعات والمنشآت الساحلية تعمل في إطار التراخيص والاشتراطات والضوابط القانونية، مشددًا على أن حماية الشواطئ باعتبارها من الموارد العامة لا تتعارض مع تشجيع الاستثمار، وإنما تمثل أحد شروط استدامته ونجاحه.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن التأكيد الرئاسي على ضمان حرية نفاذ المواطنين إلى الشواطئ يحمل رسالة واضحة بأن التنمية السياحية والعمرانية لا يمكن أن تكون على حساب حقوق المواطنين، وأن استغلال المناطق الساحلية يجب أن يتم وفق قواعد توازن بين تحقيق العائد الاقتصادي من الاستثمار والحفاظ على حق المجتمع في الانتفاع بالموارد العامة.

وأشار «الجندي» إلى أن توجيه الرئيس بحظر إقامة أي منشآت أو أعمال لمسافة 200 متر من خط الشاطئ دون الحصول على موافقة مسبقة من الجهات المعنية، يمثل ضابطًا مهمًا لمنع التعدي أو الاستخدام غير المنظم للأراضي الساحلية، مؤكدًا ضرورة أن تقترن هذه القاعدة بمتابعة ميدانية دقيقة، وألا تتحول أي مخالفة إلى أمر واقع بمرور الوقت يصعب تصحيحه.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب حصرًا ومراجعة دقيقة للمشروعات والمنشآت الواقعة على الشواطئ، للتحقق من مدى توافقها مع التراخيص والاشتراطات والقرارات المنظمة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أي مخالفات تثبتها أعمال اللجنة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على حقوق المستثمرين الملتزمين وعدم تحميل القطاع السياحي ككل مسؤولية ممارسات فردية أو غير قانونية.

وأوضح «الجندي» أن فرض القانون بصورة متساوية ووجود قواعد واضحة ومستقرة يمثلان مصلحة مشتركة للدولة والمواطن والمستثمر؛ فالمواطن يضمن حقه في النفاذ إلى الشواطئ، والدولة تحافظ على مواردها وأراضيها، بينما يحصل المستثمر الجاد على بيئة تنافسية واضحة لا تسمح بتحول المخالفات إلى ميزة غير عادلة في مواجهة الملتزمين.

ولفت عضو مجلس الشيوخ، إلى أن أهمية التوجيه الرئاسي تتجاوز التعامل مع مخالفات فردية، لتؤكد ضرورة إحكام إدارة واستغلال الواجهة الساحلية المصرية باعتبارها أصلًا اقتصاديًا وسياحيًا استراتيجيًا، بما يحقق أفضل عائد من التنمية والاستثمار، ويحافظ في الوقت نفسه على حق الأجيال الحالية والمقبلة في هذه الموارد.

وشدد النائب حازم الجندي، على أن المعيار الحقيقي لنجاح هذه التوجيهات سيكون في ترجمتها إلى إجراءات تنفيذية ملموسة، وما ستكشف عنه أعمال اللجنة من أوضاع ومخالفات، ومدى سرعة تصحيحها وتطبيق القانون على الجميع، مؤكدًا أن حماية حق المواطن في الشاطئ وتطبيق القانون لا يمثلان عائقًا أمام الاستثمار، بل هما جزء من بناء نموذج أكثر انضباطًا واستدامة للتنمية السياحية في مصر.

زيارة مصدر الخبر