قال عمرو عبد الحافظ، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إن جماعة الإخوان الإرهابية تعتبر يوم 14 أغسطس واحدًا من أسعد أيامها، باعتباره ذكرى لما وصفه بـ«كربلائية» سعت الجماعة إلى تحقيقها بصورة حثيثة، بعد رفضها نتائج 30 يونيو وعدم اعترافها بالأمر الواقع.
وأوضح عبد الحافظ، أن الجماعة ظلت خلال تلك الفترة تتحدى نتائج ثورة 30 يونيو، وتصر على تحويل اعتصام رابعة إلى ما يشبه «دولة داخل الدولة»، إلى جانب حشد السلاح والاستعداد للمواجهة، وتحفيز أنصارها على خوض ما وصفها بأنها «معركة صفرية» وغير متكافئة.
وأضاف الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، أن الجماعة، في نهاية المطاف، «حققت أمنيتها» من خلال إنتاج ذكرى ذات طابع كربلائي، ما تزال تتغنى بها حتى اليوم، وتسعى إلى توظيفها في خطابها الداخلي والتعبوي.
وأشار إلى أن هذه «الكربلائية» لم تحقق الهدف الذي أرادته الجماعة، موضحًا أن دولة 30 يونيو استقرت واستمرت مؤسسات الدولة في أداء أدوارها، بينما انتهت الجماعة إلى البقاء في هامش المشهد السياسي.
وأكد عبد الحافظ، أن استدعاء ذكرى رابعة بصورة متكررة يعكس استمرار الجماعة في توظيف الأحداث الماضية ضمن خطابها السياسي والتنظيمي، رغم أن النتائج التي انتهت إليها تلك المرحلة جاءت على عكس ما كانت تراهن عليه قيادات الإخوان.