ثقافة, جريدة الدستور 16 أغسطس، 2026

حصلت «الدستور» على تسجيل صوتي للدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، يتحدث خلاله عن وجود مشكلات مالية تتعلق بمستحقات الفنانين وأعضاء الفرق الموسيقية، متهمًا موظفين بالمسئولية عن عدم وصول مستحقات الفنانين كاملة، في وقائع قال إنها تمتد إلى السنوات الأربع الماضية.وخلال التسجيل، الذي حصلت «الدستور» عليه، قال الوكيل لأحد المتحدثين معه، ويدعى مصطفى، إن الفنانين «فلوسهم بتتسرق»، في إشارة إلى وجود مخالفات مالية تتعلق بالمبالغ المخصصة لمستحقاتهم، مطالبًا بعقد اجتماع عاجل لبحث الأزمة.وطلب رئيس دار الأوبرا من مصطفى حضور الاجتماع المقرر عقده يوم الإثنين، برفقة أماني السعيد، والمدير الإداري للفرق الموسيقية، والمدير الفني، إلى جانب عدد من الموسيقيين، لمناقشة الأزمة والوقوف على أسباب عدم صرف المستحقات المالية.وأشار الوكيل، خلال حديثه، إلى أن أزمة المستحقات ليست جديدة، قائلًا إن المشكلات المالية التي تعاني منها الفرق الموسيقية «عايشين فيها من زمان»، متسائلًا عن سبب اكتشاف الفنانين الأمر في الوقت الحالي فقط.وفي حديثه عن الفترات السابقة، ذكر رئيس الأوبرا اسمي علاء عبدالسلام وخالد داغر، وهما من رؤساء دار الأوبرا السابقين، متسائلًا أمام محدثه: «ما إنتوا كنتم مع رؤساء الأوبرا السابقين علاء عبدالسلام وخالد داغر، مكنش فيه سرقة وقتها؟».وأضاف الوكيل أنه يحاول حاليًا إجراء إصلاحات داخل دار الأوبرا، مطالبًا العاملين والفنانين بعدم الانسياق وراء من يحاولون «تسخينهم» ضد الإدارة.وكشف رئيس الأوبرا عن اتخاذ إجراءات لتوفير مبالغ مالية يمكن توجيهها لصالح مستحقات الفنانين، موضحًا أنه تم توفير نحو 12 مليون جنيه شهريًا كانت تُصرف كمكافآت للموظفين من الباب الأول.وأوضح أن الفنانين لا يحصلون على مستحقاتهم من الباب الأول، وإنما تندرج مستحقاتهم ضمن الباب الرابع، مشيرًا إلى أنه يسعى بالتنسيق مع وزير الثقافة إلى تحويل تلك المبالغ إلى الباب الرابع، بما يسمح باستخدامها في صرف مستحقات الفنانين.وتأتي تصريحات رئيس دار الأوبرا في وقت تشهد فيه الفرق الموسيقية أزمة بشأن تأخر صرف مستحقات الفنانين، بينما تفتح الاتهامات الواردة في التسجيل الصوتي الباب أمام تساؤلات حول آليات صرف المستحقات المالية، والجهات المسئولة عن إدارتها، وما إذا كانت هناك مخالفات مالية حالت دون وصول مستحقات الفنانين إلى مستحقيها خلال السنوات الماضية.وتؤكد «الدستور» أن ما ورد من اتهامات في التسجيل الصوتي يمثل تصريحات منسوبة إلى رئيس دار الأوبرا، ولا يعني ثبوت المسئولية الجنائية أو الإدارية على أي موظف قبل انتهاء التحقيقات الرسمية، حال إجرائها.

زيارة مصدر الخبر