اليوم السابع, سياسة 21 أغسطس، 2026

أكد النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ، أن إتمام إجراءات تأسيس شركة «الفجيرة العلمين للنفط والغاز» يمثل تطورًا مهمًا في مسار الشراكة الاقتصادية بين مصر والإمارات، ويعكس نجاح البلدين في الانتقال بالعلاقات الاستراتيجية من مستوى التفاهم والتعاون إلى مشروعات استثمارية ملموسة تستند إلى مقومات حقيقية وفرص واعدة.

وقال حافظ إن أهمية المشروع لا ترتبط فقط بتأسيس كيان استثماري جديد، وإنما بما يحمله من رؤية أوسع لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر والبنية الأساسية التي تمتلكها، خاصة في قطاع الطاقة، مؤكدًا أن ميناء الحمراء البترولي بمدينة العلمين الجديدة يمتلك مقومات تؤهله للقيام بدور أكبر في منظومة تخزين وتداول وتجارة الزيت الخام والمنتجات البترولية.

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن دخول استثمارات وشراكات نوعية في هذا المجال يعزز من قدرة مصر على استثمار موقعها الاستراتيجي في قلب طرق التجارة العالمية، ويمنح قطاع الطاقة فرصًا أكبر للنمو والتوسع، إلى جانب دعم الأنشطة اللوجستية والخدمات المرتبطة بها وخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وأشار حافظ إلى أن الأرقام التي حققها ميناء الحمراء، والتي سجلت تداول نحو 74 مليون برميل من الزيت الخام خلال العام المالي 2024/2025، تعكس حجم الإمكانات الفعلية للميناء، وتؤكد أن تطويره ورفع كفاءته يمثلان فرصة مهمة لتعظيم العائد الاقتصادي من أحد الأصول الاستراتيجية للدولة.

وأضاف أن الشراكة المصرية الإماراتية في هذا المشروع تعكس نموذجًا ناجحًا للتكامل بين رأس المال والخبرة من جانب، والإمكانات والموقع والبنية الأساسية من جانب آخر، وهو ما يخلق مشروعات أكثر قدرة على الاستدامة والتوسع والمنافسة في الأسواق الإقليمية.

وثمن عضو مجلس الشيوخ جهود وزارة البترول والثروة المعدنية في استكمال الإجراءات التنفيذية للمشروع، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب الإسراع في تطوير ميناء الحمراء وفق رؤية متكاملة تضع الكفاءة التشغيلية والسلامة وحماية البيئة في مقدمة الأولويات، بما يتناسب مع طبيعة المشروع ومكانة مصر المستهدفة كمركز إقليمي للطاقة.

وأكد حافظ أن قوة العلاقات المصرية الإماراتية أصبحت تنعكس بصورة متزايدة على الاقتصاد والاستثمار، وأن ما تشهده المرحلة الحالية من مشروعات مشتركة يؤكد أن الشراكة بين البلدين تقوم على مصالح متبادلة ورؤية واضحة لتحقيق التنمية وتعظيم الفرص الاستثمارية.

وشدد على أن قطاع الطاقة يمثل أحد المجالات الأكثر جذبًا للاستثمارات النوعية، خاصة مع امتلاك مصر بنية أساسية متطورة وموقعًا جغرافيًا يجعلها حلقة وصل رئيسية بين أسواق المنطقة ومراكز الإنتاج والاستهلاك، وهو ما يفتح المجال أمام مزيد من المشروعات في مجالات التخزين والتداول والخدمات اللوجستية والطاقة.

واختتم النائب أحمد حافظ بالتأكيد على أن «الفجيرة العلمين للنفط والغاز» ليست مجرد شركة جديدة، وإنما خطوة ضمن مسار أوسع لتعظيم القيمة الاقتصادية من الأصول والمقومات المصرية، وجذب استثمارات طويلة الأجل، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز فرص النمو خلال المرحلة المقبلة.

زيارة مصدر الخبر