ضغطت إسبانيا والسويد وهولندا وبولندا لإعادة فتح النقاش داخل الاتحاد الأوروبي بشأن استخدام الأصول الروسية المجمدة في أوروبا لتمويل دعم أوكرانيا، في تحرك جديد يهدف إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على موسكو وتوفير موارد إضافية لكييف في ظل استمرار الحرب.

 

وأشارت صحيفة الباييس الإسبانية إلى أن تلك المبادرة جاءت خلال الاجتماع الغير رسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبى فى أيرلندا، حيث دعت الدول الأربع المفوضية الأوروبية إلى استئناف العمل على خيارات قانونية وتقنية تسمح بالاستفادة من هذه الأموال التي تتجاوز قيمتها 200 مليار يورو ، وتعود بصورة أساسية إلى احتياطيات البنك المركزى الروسى التي جمدت بعد اندلاع الحرب فى أوكرانيا عام 2022.

وفي رسالة موجهة إلى مسؤولي المفوضية الأوروبية والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، طالبت الدول الأربع بإعادة بحث الملف وتقديم تقييم للتقدم المحرز في تطوير آليات بديلة للتعامل مع العقبات القانونية والمالية التي حالت دون استخدام الأصول.

وتأتي الخطوة وسط مخاوف أوروبية من أن التمويل المتاح لأوكرانيا قد لا يكون كافيًا لتلبية احتياجاتها الدفاعية والمالية. وكانت دول الاتحاد قد وافقت في ديسمبر الماضي على قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا، إلا أن مؤيدي استخدام الأصول الروسية يرون أن هناك حاجة إلى موارد إضافية.

ويواجه المقترح عقبة رئيسية تتمثل في بلجيكا، إذ توجد غالبية الأصول الروسية المجمدة في أوروبا لدى شركة «يوروكلير» ومقرها بروكسل. وتتحفظ الحكومة البلجيكية على استخدام هذه الأموال بسبب المخاطر القانونية والمالية المحتملة، بما في ذلك احتمال تعرض البلاد لإجراءات انتقامية روسية أو تحملها مسؤوليات مالية كبيرة.

 

وتسعى الدول الأربع إلى إيجاد صيغة توزع المخاطر بين الدول الأعضاء بدل تحميلها لبلجيكا وحدها، في محاولة لإحياء مقترح تعثر سابقًا بسبب الاعتراضات القانونية والمالية.

وتأتي إعادة فتح الملف في وقت تبحث فيه أوروبا عن سبل لتعزيز قدرتها على دعم أوكرانيا، فيما ترى الدول المؤيدة للمبادرة أن الأصول الروسية المجمدة يمكن أن تتحول من أداة عقوبات إلى مصدر تمويل مباشر لكييف، دون أن يعني ذلك بالضرورة مصادرتها بصورة نهائية.

زيارة مصدر الخبر