أسامة عبد الحي: مراجعة قبول طلاب الطب بفروع الجامعات الدولية ضرورة لضمان جودة التعليم
طالب الدكتور أسامة عبدالحي، نقيب الأطباء، بضرورة وقف قبول أي طلاب جدد في كليات الطب التي لا تمتلك مستشفى جامعيا.
وقال عبدالحي لـ”الشروق”، إن النقابة رحبت بتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن سرعة استكمال المستشفيات التعليمية والتدريبية التابعة للجامعات الخاصة التي تضم كليات للطب، والتعامل مع الجامعات غير الملتزمة بالاشتراطات والضوابط المنظمة، مشددا على ضرورة منح هذه الكليات مهلة زمنية محددة لا تتجاوز عامين لإنشاء المستشفى الجامعي واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين.
وأوضح، أن القرارات الجمهورية الخاصة بإنشاء هذه الكليات كانت واضحة، واشترطت إنشاء مستشفى جامعي خلال 3 سنوات، إلا أن الكثير من هذه الكليات لم تلتزم بهذا الشرط رغم مرور المدة المحددة.
ولفت عبدالحي، إلى أن الحل الذي تم طرحه بشأن إتاحة مستشفيات تابعة لوزارة الصحة لتدريب طلاب هذه الكليات يمكن أن يكون حلا مؤقتا للتعامل مع الطلاب الذين جرى قبولهم بالفعل خلال السنوات السابقة، لكنه لا يمثل حلا عمليا، أو مستداما لتدريب طلاب جدد.
وأكد نقيب الأطباء، أن توجيهات رئيس الوزراء لم تتطرق إلى مطلب آخر سبق أن طالبت به النقابة، يتعلق بفروع الجامعات الدولية التي تقدم برامج لدراسة الطب في مصر، وتقبل طلابا بمجاميع تبدأ من 50%.
وطالب بمراجعة أوضاع هذه الفروع وتطبيق الاشتراطات والمعايير المقررة على كليات الطب الخاصة والأهلية المصرية عليها، سواء فيما يتعلق بالحد الأدنى لمجموع القبول، أو بأعداد الطلاب المقبولين، أو بضرورة توافر مستشفى تعليمي وتدريبي مستوفٍ للاشتراطات، بما يضمن عدم وجود أي استثناءات من شأنها الإخلال بجودة التعليم الطبي.
وكانت النقابة العامة للأطباء ثمنت توجيهات رئيس مجلس الوزراء، بشأن سرعة استكمال المستشفيات التعليمية والتدريبية التابعة للجامعات الخاصة التي تضم كليات للطب، والتعامل مع الجامعات غير الملتزمة بالاشتراطات والضوابط المنظمة، بما يضمن توفير بيئة تدريبية حقيقية للطلاب والارتقاء بمستوى خريجي كليات الطب.
وأكدت النقابة في بيان لها أمس الأول، أن توجيهات رئيس الوزراء بشأن سرعة استكمال المستشفيات التعليمية والتدريبية التابعة للجامعات الخاصة التي تضم كليات للطب تتوافق بشكل كامل مع موقفها الثابت، الذي طالما عبرت عنه في العديد من مخاطباتها الرسمية للحكومة والجهات المعنية، وبياناتها ومواقفها المعلنة، بضرورة عدم التوسع في إنشاء أو قبول طلاب بكليات الطب دون توافر المقومات الأساسية للتعليم الطبي، وفي مقدمتها المستشفى الجامعي أو التعليمي القادر على استيعاب الطلاب وتوفير التدريب السريري اللازم لهم.
وأكدت أن ما أعلنه رئيس الوزراء من ضرورة حصر جميع الجامعات الخاصة التي تضم كليات للطب، وتحديد موقف كل جامعة من إنشاء وتجهيز مستشفاها التعليمي والتدريبي، مع إلزام الجامعات غير المستكملة بسرعة الانتهاء منها وفق جداول زمنية محددة، يمثل خطوة مهمة نحو ضبط منظومة التعليم الطبي ووضع حد لأي توسع لا تواكبه بنية تدريبية حقيقية.
كما أشارت النقابة إلى أن توجيهات رئيس الوزراء بشأن توفير بدائل مؤقتة للجامعات التي لم تستكمل مستشفياتها، من خلال التنسيق مع وزارة الصحة والسكان ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وإبرام بروتوكولات تتيح تدريب الطلاب داخل مستشفيات تابعة للجهات المعنية، هو حل مؤقت يجب أن يتم وفق ضوابط صارمة تضمن جودة التدريب، وألا يتحول إلى بديل دائم عن التزام الجامعة بإنشاء مستشفاها التعليمي.