اليوم السابع, ثقافة 31 مارس، 2024

انتهى الحكم الإسلامي في الهند بعد استمراره ثمانية قرون ونصف “850 عاما” وذلك بعد عزل السلطان بهادر شاه من قبل الإنجليز في 30 مارس عام 1858م، ليكون آخر حاكم إسلامي في الهند.

وحسب ما ذكرته الكتب التاريخية فقد دخل الإسلام إلى الهند في عام 44 هجرية، على يد القائد الأموي المهلب بن أبي صفرة، وبعدها حقق انتشار الإسلام في الأراضي الهندية انتشارًا واسعًا، وهو ما تسبب في إرسال الفارس الإسلامي محمد بن القاسم للسيطرة على الهند من قبل الدولة الأموية في عام 93 هـ وهو في عمر الـ 17،وبسبب أن دولة الهند لا تعد مجرد دولة وتعتبر قارة مترامية الأطراف، تمكن ابن القاسم من السيطرة على مجموعة من المناطق والمدن المختلفة، وبعدها استمرت فتوحات المسلمين في القارة الهندية حتى سنة 392 هـ، حين تمكن السلطان التركي محمود بن سبكتكين من الدخول إلى بلاد الهند والقضاء على الجيوش الهندية كما أسر ملك الهند آنذاك “جيبال” وأصبحت بعدها الهند دولة إسلامية.

وفي عام 1153 هـ / 1740 م، انتهز نادر شاه حاكم إيران ضعف الدولة الهندية واهتمام حكامها بالمصالحة الخاصة، واستغل فرصة تردي دولة المغول المسلمين بالهند وأحدث دمارًا كبيرًا بعاصمتها “دلهي” وعاد بعدها لبلاده بغنائم هائلة.

وساعدت تلك الأوضاع الإنجليز على السيطرة على الهند تحت ستار شركة الهند الشرقية البريطانية، وأنتهى الأمر بدخولهم إلى العاصمة الهندية في بدايات القرن التاسع عشر الميلادي، وهو ما تسبب في فقد المسلمين لحكمهم هناك.

وتولي بهادر شاه الثاني الحكم في الهند في ظل هذه الأجواء عام 1838، خلفًا لأبيه محمد أكبر شاه الثاني، وكان الإنجليز فى عهده قد أحكموا سيطرتهم على سلاطين الهند، الذين كانوا يتقاضون رواتب من الإنجليز، وصاروا موظفين لديهم، وظلت سياسة الإنجزلي قائمة على جعل أعمال الحكومة في أيديهم في عهد بهادر شاه، فى حين يبقى الحكم باسم السلطان المسلم، وكان هذا عملا خبيثا يفرقون به بين الحكم وبين الملك.

وخلال هذه الفترة تمكن الإنجليز من إعادة تنظيم أنفسهم مرة أخرى واستطاعوا تكوين قوات هندية من الأمراء الذين كانوا موالين لهم، وانظم إليهم عدد من طائفة السيخ الذين كانوا يكرهون المسلمين، ونجح الإنجليز فى القضاء على الثورة، وذلك فى محرم 1274هــ/ سبتمبر1857م وبعد فشل الثورة قام الإنجليز بالقبض على بهادر شاه وأهل بيته وساقوهم مقيدين لمحبسهم، وفى الطريق أطلق أحد الضباط الإنجليز الرصاص على أبناء الملك وأحفاده فقتل ثلاثة منهم وقطعت رؤوسهم.

وفي يناير 1858م وبعد القبض على بهادر شاه بدأ الإنجليز في محاكمته محاكمة صورية بمدينة دلهي، وأتهموه وأبنه أنهم تعاونوا مع الثورة ضد الإنجليز، وأنه أمر بقتل رجال الإنجليز ونسائهم وأطفالهم، وكانت تلك التهمة كاذبة؛ فحين تولى قيادة الثورة كانت أوامره صريحة بعدم الاعتداء على الإنجليز غير المحاربين.

 

زيارة مصدر الخبر