** مصر الكبيرة، والشعب المصري الأصيل على موعد تاريخي الثلاثاء المقبل، مع حفل عالمي في قلب العاصمة الإدارية الجديدة؛ احتفالاً بتنصيب الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيساً لمصر للفترة الرئاسية الثالثة من 2024 وحتى عام 2030، بحضور لفيف من الشخصيات البارزة والمهمة.

ويشهد مقر مجلس النواب بالعاصمة الإدارية أداء أول يمين دستورية للرئاسة، ويستقبل الرئيس السيسي في جلسة خاصة ستُعقد الثلاثاء المقبل لأداء اليمين الدستورية لولاية جديدة.

الشركة المنظمة لمراسم التنصيب تعمل على قدم وساق لتقديم حفل مميز يوم الثلاثاء، تغلب عليه الهوية المصرية، وقد انتهت تقريباً من كافة أعمال البروفات والتجهيزات الرائعة التي تليق بأول حلف يمين رئاسي تشهده العاصمة الإدارية الجديدة.

وفقاً لنص المادة 140 من الدستور المصري، فإن ولاية الرئيس عبدالفتاح السيسي من المقرر لها أن تبدأ في اليوم التالي لانتهاء الولاية الثانية له.. وتنتهي الولاية الثانية في 2 أبريل المقبل، وهذا يعني أن  الولاية الجديدة للرئيس السيسي تنطلق في 3 أبريل، وفقاً لنص الدستور الذي ذكر: “يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه”.

ووفقاً لنص المادة 144 من الدستور، يؤدي رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي اليمين أمام مجلس النواب وفي جلسة خاصة، ويقول: “أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصاً على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه”.

عقد من الزمان، أداه الرئيس عبدالفتاح السيسي في خدمة الوطن والمواطنين.. قدم خلاله كل غال ونفيس لخدمة مصر الكبيرة.. قاد دفة البلاد بكل حكمة وكفاءة واقتدار وإخلاص حتى وصلت لبر الأمان والاستقرار.. حمى مصر والمصريين من كل مخططات أهل الشر.. اقتلع الإرهاب من جذوره، وجعل أرض الفيروز سيناء الغالية وكأنها قطعة من الجنة.

10 سنوات مرت من حكم الرئيس السيسي، منذ يونيو عام 2014، سخّر خلالها كل وقته وجهده لتطهير البلاد من كافة شرور جماعة الإخوان الإرهابية، والمخاطر التي حاكوها للإضرار بأمن وسلامة مصر والمصريين .. حمل على عاتقه في فترته الرئاسية الأولى تطوير وتقوية وتعزيز مؤسسات الدولة الوطنية، وعلى رأسها زيادة تسليح قواتنا المسلحة الباسلة.. وفي فترته الثانية بدأ بناء الجمهورية الجديدة، وتشييد دولة قوية يتمتع فيها المواطن بكرامته، من حياة كريمة وسكن مناسب وصحة جيدة وطرق ممهدة.. أطلق العديد من المبادرات التي تمس حياة أهلنا في صعيد مصر والقرى والنجوع، على رأسها مبادرة حياة كريمة، التي جعلت الصعيد المنسي في قلب اهتمام الدولة المصرية، فوفرت لأبنائه سكناً صحياً حديثاً يليق بهم، بمرافقه الأساسية من مياه وصرف صحي وكهرباء.

أيضاً مبادرة 100 مليون صحة للقضاء على فيروس سي والكشف عن الأمراض غير السارية، كانت مثالاً واضحاً على الارتقاء بالإنسان المصري والاهتمام اللائق به.. ولم تهمل الجمهورية الجديدة الاهتمام بالتنمية الزراعية، فقطاع الزراعة من أهم القطاعات التي كانت تتميز بها الدولة المصرية على مر التاريخ، فأطلقت مصر مشروع المليون ونصف المليون فدان.

الجمهورية الجديدة جاءت لمواكبة تحديات العصر، ومواجهة حروب الجيل الرابع والخامس، وأخطر ما في هذه الحروب أن الدول تستخدمها لاحتلال العقول بدلاً من الأوطان، ثم تتحكم في هذه العقول بالطريقة التي تخدم مصالحها، وهو ما يتطلب استحداث مدن ذكية وعقول ذكية تتنبأ بهذه الحروب وتتحكم فيها.. فالجمهورية الجديدة ليست رد فعل لأحداث تدور من حولها، وإنما هي من تصنع الأحداث وتكون فاعلاً أساسياً فيها…

الجمهورية الجديدة تحتاج طريقة تفكير جديدة أيضاً، ليست نمطية كما كان في السابق، تحتاج عقولاً جديدة، وتحالفات إستراتيجية جديدة مضادة، لا تقوم على الأيديولوجيات والأفكار وإنما على المصالح المشتركة، التي لا يعرف العالم الآن لغة غيرها، وهذا ما يفسر توجه الدولة المصرية الجديدة لإقامة تحالفات عديدة تخدم مصالحها في كل مكان على وجه الكرة الأرضية.

الجمهورية الجديدة تهتم جداً بالشباب باعتبارهم قادة المستقبل وأمل الأمة في النهوض والتنمية.. وتهتم بالمرأة وتمكينها في المجتمع لأنهن “عظيمات مصر” كما يلقبهن الرئيس السيسي.

الجمهورية الجديدة تتمتع بحريات مسؤولة، فالحرية المطلقة مفسدة مطلقة، والدولة المصرية الجديدة أساسها الاحترام الكامل لحقوق الإنسان، والتعبير عن الرأي بوسائل مشروعة وقانونية في إطار الدستور المصري.

فرح المصريون بتنصيب الرئيس السيسي لفترة رئاسية جديدة، كبير جداً، فهو استكمال لما شهدته الفترتان الأولى والثانية، من تحولات كبيرة في الداخل، ومن الخارج أيضاً في نظرة العالم لمصر الكبيرة، فقد أعادت مصر مكانتها الإستراتيجية بين القوى الكبرى في العالم، وعادت مصر مرة أخرى لأحضان القارة السمراء، واتجهت شرقاً نحو العالم الأسيوي، وكانت حاضرة في حلحلة كافة أزمات المنطقة وفي مقدمتها أزمات فلسطين والسودان وليبيا وسوريا.

** السنوات الست القادمة في ولاية الرئيس عبدالفتاح السيسي الجديدة، تحمل كل الخير لمصر، وينتظر المصريين خلالها مستقبلا يليق بهم وبأبنائهم، الذين صبروا على تحمل التنمية وبناء الجمهورية الجديدة، في وطن غال “الصبر فيه أحلى من العيش في جزر المالديف”.

مسيرة الخير والإصلاح في الجمهورية الجديدة، مستمرة، رغم كيد الكائدين والمشككين والمنافقين، الذين يحاربون التقدم ويحزنون للنجاح وينخرون كالسوس في جدران بناء الجمهورية الجديدة، طالما هناك مواطن مخلص حكيم قوي يحكم مصر اسمه ” الرئيس عبدالفتاح السيسي”، الذي استطاع خلال 10 سنوات من حكمه لمصر أن يتخطى كل العقبات ويزيل من طريق المصريين كل المعوقات وينقذهم من مصير مظلم ومستقبل مجهول.

ويبقى القول، إنه علينا جميعاً أن نعمل يداً بيد مع الرئيس عبدالفتاح السيسي في استكمال بناء الجمهورية الجديدة خلال السنوات الست القادمة، كلٌ في مكانه وموقعه.. فمسيرة الجمهورية الجديدة تتطلب جهداً كبيراً وتحركاً وطنياً واعياً من كافة المصريين.

 

زيارة مصدر الخبر