تقود الشركات الناشئة في جميع أنحاء العالم جهود إعادة الاستخدام وإعادة التدوير نحو اقتصاد أكثر دائرية، ويستكشف الأونكتاد أفضل الممارسات وخيارات السياسات لتسريع هذه الحركة.

وفي سيناريو العمل كالمعتاد، سنحتاج إلى كوكبين بحلول عام 2030 لتلبية احتياجاتنا من الإنتاج والاستهلاك بحسب منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أونكتاد.

وذكرت المنظمة أن رواد الأعمال في جميع أنحاء العالم يقودون  التحول إلى الاقتصاد الدائري، من محطات إعادة التعبئة للضروريات اليومية في تشيلي إلى حلول إدارة نفايات تكنولوجيا المعلومات في الهند، حيث من الممكن أن يؤدي التحول إلى الاقتصاد الدائري إلى خلق أكثر من 7 ملايين فرصة عمل وفتح ما يصل إلى 4.5 تريليون دولار من النمو الاقتصادي بحلول عام 2030.
اضافت انه في المتاجر الصغيرة في جميع أنحاء تشيلي، يجلب العملاء حاويات قابلة لإعادة الاستخدام لملء المنتجات الأساسية مثل الشامبو والصابون والمنظفات، وذلك بفضل محطات إعادة التعبئة التي أنشأتها شركة Algramo التشيلية الناشئة، والتي تعني باللغة الإسبانية “بالجرام”.
وتعد مثل هذه الخدمات أساسية لمعالجة مشكلة النفايات في العالم، بما في ذلك الاعتماد على المنتجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد مثل الزجاجات والحاويات.
تنتج المدن في جميع أنحاء العالم كل عام ما يتراوح بين 2.1 مليار و2.3 مليار طن من النفايات الصلبة. وتحذر الأمم المتحدة من أن سيناريو العمل كالمعتاد سيتطلب وجود كوكبين بحلول عام 2030 لتلبية احتياجات الإنتاج والاستهلاك العالمية.

ويرتبط اقتصاد “تصنيع النفايات” ارتباطًا وثيقًا بالتحديات العالمية الكبرى، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وارتفاع تكاليف الطاقة. يحتاج العالم إلى الانتقال بشكل عاجل إلى نموذج دائري أكثر استدامة للحفاظ على تداول المنتجات والمواد لأطول فترة ممكنة.

ويمكن للاقتصاد الدائري أن يخلق أكثر من 7 ملايين فرصة عمل ويفتح ما يصل إلى 4.5 تريليون دولار من النمو الاقتصادي بحلول عام 2030.
ويقول التقرير إن مفتاح إطلاق هذه الإمكانات هو وجود نظام بيئي لريادة الأعمال يدعم الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم كمحركات للتحول الدائري.
” تقول أرليت فيربلوج، التي تقود عمل الأونكتاد في مجال تنمية ريادة الأعمال: ” أن رواد الأعمال ليسوا مجرد رواد،  إنهم عوامل التغيير”  “إنهم يقدمون أساليب جديدة للتصميم الدائري وإطالة عمر المنتج وأنظمة فعالة لإدارة النفايات على المستوى المحلي.”
وتضيف : “إن منتجاتهم وخدماتهم ونماذج أعمالهم المبتكرة تعمل على تعزيز التدوير، مما يؤدي إلى تأثير الدومينو في جميع أنحاء المجتمعات وعلى طول سلسلة القيمة بأكملها”.

ومن خلال قائمة من خيارات السياسات، يقدم التقرير إطارًا للتغلب على التحديات الرئيسية التي تعيق الابتكار الدائري، خاصة في الدول النامية، مثل محدودية الوصول إلى التمويل والتكنولوجيا.

ويدعو إلى مزيد من التعاون بين القطاعين العام والخاص لتحديد ومعالجة التحديات الخاصة بالصناعة. ويدعو التقرير أيضًا إلى سياسات متماسكة ومتكاملة، إلى جانب إجراء حوارات بين أصحاب المصلحة المتعددين من أجل تكييف القواعد واللوائح بشكل أفضل.
علاوة على ذلك، يشدد التقرير على الحاجة إلى تسهيل التحول في عقلية الاقتصاد الدائري من خلال التعليم والحملات العامة، فضلاً عن منصات تبادل المعرفة وحاضنات رواد الأعمال.

وإلى جانب رفع مستوى الوعي، يؤكد الأونكتاد على الحاجة إلى تعزيز البحث والتطوير، فضلا عن تعبئة التمويل وتخفيف مخاطر الاستثمار على رواد الأعمال في الاقتصاد الدائري.

زيارة مصدر الخبر