حوادث, مصراوي 17 أبريل، 2024

كتب- رمضان يونس:
حتى بعد زواجها من مهندس ثري أخذ بيدها وانتشلها من الفقر، لم تنس الفتاة الفقيرة “بثينة”، حُب عمرها وزميلها في العمل، قدمته لزوجها كسائق أمين وثق به هيأ له غرفة في بدروم الفيلا التي يقطن بها ولم يتخيل أنه يُسهل لعلاقة آثمة بين السائق وزوجته، تنتهي بمحاولة التخلص منه.
من واقع كتاب “أغرب القضايا” للمستشار بهاء أبو شقة، وكيل مجلس الشيوخ، نروي تفاصيل خيانة سيدة لزوجها وإقناعه بعمل زميلها “عشيقها” سائق للأسرة وكيف أحبط كوب حليب مخطط التخلص من الزوج.
طالبان في عمر واحد ومن قرية صغيرة بالصعيد، جمعت بينهما صداقة منذ الطفولة، الشيء الوحيد المختلف بينهما أن الأول سليل أسرة تمتلك كل ما يحيط بالقرية من أطيان زراعية، أما الثاني فهو ابن فلاح فقير يعمل أجيرًا في أحد الحقول المملوكة للأول.
لم يفرق بينهما أي شيء، كانا متفوقين دراسيا التحقا بكلية الزراعة ونال كل منهما درجة البكالوريوس.
ذات يوم قرر الشاب الثري أن يكمل نصف دينه، ويوم زفافه أخذ صديقه من يديه وقدمه إلى عروسه وهو يقول له إنها تعرف عنك كل شيء، فقد تحدث معها عن كافة تفاصيل حياتهما صغيرها وكبيرها حتى خيل إليه من فرط حديثه عنه أنه يتحدث عن نفسه.
كان الزوج حتى بعد زواجه لا يفارق صديق عمره يظل معه طيلة اليوم في عمل دائب ومستمر، وفي المساء ظل كما كان من قبل – حتى في وقت الراحة- يلازمه في البيت.. كانت الزوجة تشاركهما في تناول الطعام.. أما في جلسات السمر فقد كانت تبدي ارتياحها وسعادتها بوجود الصديق معهما.. ولم تشعره بالغيرة من صديقه.. بل شجعته على ذلك.. كانت هي التي تداوم على دعوته لقضاء السهرة معاً بعد إعدادها واختيارها أشهى أنواع الأطعمة.
في البداية لم يفسر الزوج اهتمام الزوجة بالصديق، كان يرى فيه أخاً وفياً قبل أن يكونا صديقاً.. لم يتسرب الشك إطلاقا إلى قلبه.. حتى كانت تلك الأمسية التي كانت تجمع بينهم كالمعتاد وفى غمرة البهجة والسرور الذي كان يرفرف عليهم طلب الزوج من زوجته أن تبحث له عن “بن الحلال” التي تؤنس وحدة صديقه، وأن عليه أن يفكر في هذا الأمر جدياً قبل أن تسرق الأيام شبابه ويفوته قطار الشباب.
عرض عليه بعض الأسماء فتيات في القرية إلا أن زوجته قاطعته في عصبية غير معهودة منها وهى تحتبس كلماتها التي لم تستطع أن تكتم معها عدم رضاها عن الفكرة قائلة: ” سيبه في حاله.. أنت مالك وماله.. خليه شايف شغله.. الجواز هيعطله ومصلحة الشغل تقتضي إنه يتفرغ لشغله تمامًا في هذه الفترة”.
لعبت الظنون بمخيلة الزوج، راقب زوجته كثيرا وأيقن أنها تجاذبه الحديث، وعندما أدرك الصديق ذلك ابتعد عن لقاء صديقه في المسكن واقتصرت أحاديثهما في أضيق الحدود في العمل فقط.
الصديق الثري تأكد من مطاردة صديقه لزوجته أطلق الرصاص عليه ثأرا للصداقة التي خانها وداس عليها ولم يرع حرمتها.
شاع ذلك في القرية وأحس الجميع بالفجوة التي اتسعت وأنها بسبب علاقة آثمة بين الزوجة والصديق.
تحريات المباحث بينت أن الصديق الثري أطلق الرصاص على صديقه بقصد قتله وإبعاده تماماً عن مجرى حياته، كما أكدت أن ما بدر من الصديق الفقير من أفعال وتصرفات طائشة كانت هي السبب.. لم يستطع مقاومة حبة لزوجة صديقه.. هام بها عشقا.. طاردها في كل مكان من أجل أن يحظى بحبها وأن تبادله مشاعره.. لكنها كانت تصده وتذكره بأنه بالنسبة لها بمثابة أخ لزوجها.. اضطرت في النهاية أن تشكو إلى زوجها أن يعمل على إبعاده من القرية خاصة بعد الشائعات التي ترددت.
أطلق رصاصات عدة على صديقه لكنه لم يمت، كان فاقدا للوعي، ولا يمكن استجوابه فحالته الصحية لا تسمح.
بسؤال الزوجة ادعت أن صديق لم يرع زمالة الدراسة ولا صداقة العمر.. لم يكن وفياً أو أميناً .. كان يطاردها منذ اليوم الأول، فأخبرت زوجها الذي أسرع إلى إلي مكتبه وأخذ مسدسه وأطلق ساقيه للريح رافضا كافة توسلاتي.
بعد تماثله للشفاء وبسؤاله نفى المجني عليه أقوال الزوجة موضحا أن صديقه كان ينظف مسدسة فخرجت طلقتين دون قصد، وإزاء ما سلف صدر قرار بـ “حفظ القضية”.
لم تكتف الزوجة بذلك لكنها طلبت من الخادمة أن تساعدها في قتل زوجها مقابل مبلغ مالي، خشيت الخادمة وأبلغت الشرطة التي استأذنت النيابة لمراقبة التليفونات الخاصة بالزوجة.
كانت المفاجأة أسفرت المراقبة عن وجود علاقة آثمة تجمعها مع السائق الخاص بزوجها.. كان على علاقة حب قبل زواجها.. كانا يعدان للزواج عندما التقت به في أحد المصانع وهي عاملة فقيرة، قدمته لزوجها كسائق أمين وثق به هيأ له غرفة في بدروم الفيلا التي يقطن بها.
اعتاد الزوج تناول كوب لبن يبتلع مع قرص منوم بناء على روشته طبية.
اتفقت الزوجة مع عشيقها على إحضار منوم بكمية كبيرة لإنهاء حياته وتصور الوفاة كأنها طبيعية.
نفذا الخطة وانتظرا للصباح لإعلان الوفاة التقرير الطبي الشرعي بعد تحليل السوائل بين أن كمية من المنوم كانت كفيلة بقتله لولا كوب اللبن الذي أبطل مفعول سرعة تعامل المنوم مع جسمه والتعجيل بوفاته، فاق الزوج ولم يصدق ما سمع؛ أخذ بيدها .. انتشلها من الفقر وأعطاها قلبه منحها اسمه ولكن غلب عليها فكر الخيانة والتدني.
اعترفت في التحقيقات: “دا ذنب الراجل اللي ظلمته .. صديق زوجي الذي اتهمته زورا”.
ظل الزوج يبحث عن صديقه وقص عليه القصة وانهما كانا ضحيتين لتلك الزوجة اللعوب.
اقرأ أيضا:
محاولة خطف إعلامية شهيرة داخل سيارة.. وقرار قضائي ضد المتهم
“شك في سلوكها بعد الجواز”.. كيف تخلص شاب من زوجته في شبين القناطر؟
“كلهم قرايب”.. الداخلية تكشف تفاصيل مشاجرة المطرية

زيارة مصدر الخبر