صحيفة الوطن, منوعات 17 أبريل، 2024

ضرب الأربعيني أحمد محمد محمود سائق إسعاف، أروع مثال على الأمانة، بعد ما وصله بلاغًا بوقوع حادث بالقرب من مركز شطورة التابع لمحافظة سوهاج، ليتحرك على الفور ومعه المسعف عصام علي، ووجدا ثلاثة من المصابين، اثنين من الذكور وسيدة على الطريق حالتها خطرة، وسرعان ما جرى نقلها إلى عربة الإسعاف، وعثرا في مكان الحادث على مشغولات ذهبية.
احتفظ السائق بالأمانة إلى أن يسلمها لأحد أفراد أسرتها، وبالفعل تحرك إلى المستشفى، وتم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للتعامل مع حالتها، إلا أن القدر لم يمهلها المزيد من الوقت، لتلفظ أنفاسها الأخيرة، ليجد «أحمد» نفسه في ورطة إنسانية، منتظرًا قدوم أسرتها لرد الأمانة بحسب حديثه لـ«الوطن».

سائق الإسعاف يروي كواليس ما حدث

18 عامًا قضاها سائق الإسعاف في مهنته، ليصادف حالات عدة وفقًا لطبيعة عمله، أما بشان هذه الواقعة على وجه التحديد تحدث عنها قائلاً: «يوم الجمعة الماضي الساعة 6 تقريبًا، جالنا بلاغ عند كوبري شيخ زين الدين، طلعنا بالعربية والست كانت إصابتها خطيرة مقارنة بالاتنين التانيين، وطبيعة عملنا بتقول ننقل اللى حالته أخطر، لحد ما تيجي عربية اسعاف تانية وتنقل الحالتين الباقيين، وبالفعل نقالناها المستشفى ولقينا جنب المكان اللي كانت فيه مشغولات ذهبية عبارة 4 غوايش وسلستين ودبلة وخاتمين».

img

قرابة الساعة ونصف ظل «أحمد» منتظرًا داخل المستشفى، في انتظار قدوم أسرتها، إلى أن جاءت شقيقتها وتم تسليمها المشغولات الذهبية التي كانت قيمتها 300 ألف جنيه، داخل نقطة الشرطة الموجودة في المستشفي بمحضر رسمي: «رفضت أنا وزميلي الحصول على أي مكأفاة وده شغلنا وواجبنا يحتم علينا كده، وكان لازم الأمانة تترد لصاحبها في النهاية».

زيارة مصدر الخبر