اليوم السابع, ثقافة 17 أبريل، 2024

نعرف رسائل كافكا إلى ميلينا والتي استمدت شهرتها من شهرة الكاتب التشيكى الطاغية والتي تحققت بعد وفاته ، خصوصا تلك الرسالة التي يقول فيها: تتوهمين فلن تستطيعي البقاءَ إلى جانبي مدّة يومين.. أنا رخوٌ، أزحفُ على الأرض أنا صامتٌ طول الوقت، انطوائيٌّ، كئيبٌ، متذمرٌ، أنانيٌّ وسوداويّ، هل ستتحملين حياة الرهبنة، كما أحياها؟، أو الرسالة الأخرى التي يقول فيها “ولو كنت جثة في هذا العالم أنا أحبك”.

وما لا يعرفه كثيرون أن ميلينا يسنسكا قد تزوجت 4 مرات ولم تكن تلك الزواجات ناجحة بسبب الظروف وأن ميلينا كانت متمردة وعنيدة نوعا ما، وقد حازت ميلينا شهرة كبرى منذ عملت صحفية سياسية خلال عشرينيات القرن الماضى.

قال عنها فرانز كافكا: “إنها نارٌ حيَّة كما لم أر مثلها من قبل”

كتبت ميلينا عن الزواج والسعادة في بداية عام 1923 فقالت كما ورد في كتاب نار حية لألويس برنتس وترجمة محمد رمضان حسين” كل تلك الكلمات الكبيرة الرائعة هي مجرد ذريعة، بينما تظهر المصاعب عند أول موقف حقيقي، حيث ينبغي على المرء التصرف باحترام، ولكن لم لا يتعهد البشر بعضهم بعضًا، بأنهم لن يصيروا أبدًا فاسدين، وأن يحضروا معهم باقة من زهور البنفسج، أو قلم رصاص جديد، أو كيس زبيب؟ لماذا لا يتعهدون أن يظهروا مغتسلين عند الفطور، تفوح منهم رائحة الصابون، منتعشين ومرتدين ملابسهم بعناية، طوال الأيام بعد الزفاف، كما كان الوضع في الأيام التي تسبقه؟

لماذا لا يتعهدون بأنهم يفضلون ضرب أنفسهم، بدلا من أن يلقوا باللوم على بعضهم بأشياء شنيعة، ومبتذلة وقبيحة، لماذا لا يتعهدون بأن يهتم كل منهم بالآخر وباهتماماته، يحبوا تاريخ الفنون، أو كرة القدم، أو جمع الفراشات؟ لماذا لا يتعهدون بأن يتركوا لبعضهم بعضا حرية الهدوء، حرية الاعتكاف، حرية الانفعال الطبيعي؟ لماذا لا يتعهدون بتحقيق تلك التفصيلات الصعبة غير المنتهية والتي لا تتحقق أبدا، بدلا من شيء تافه كالسعادة؟”.

img

نار حية

زيارة مصدر الخبر