اليوم السابع, مقالات 10 يوليو، 2024

جاء اجتماع مجلس أمناء الحوار الوطنى، خلال الساعات الماضية، ليعطى رسائل عديدة للحكومة الجديدة على ضرورة التماهى والاستجابة السريعة لمخرجات الحوار الوطنى، التى خرجت خلال الفترة الماضية فى العديد من القطاعات والتعاون الوثيق خلال الجلسات المقبلة، خاصة أن الحوار الوطنى يمد جسور الثقة مع الحكومة، ويؤكد دعمه للوزراء الجدد لتنفيذ تكليفات رئيس الجمهورية للحكومة.

الحوار الوطنى يعد فرصة ذهبية لجميع الأطراف للتواصل بشكل بناء وصريح، والتعاون من أجل تحقيق أهداف وطنية مشتركة، خاصة أن استئناف هذا الحوار يعكس التزام الحكومة الجديدة بالشفافية والمشاركة الفعالة لجميع مكونات المجتمع فى صنع القرار.

كما أن الحوار الوطنى قادر على إدارة كل الملفات الحرجة والملحة والعاجلة، وهو ما يؤكد على أهمية استمرار الحوار الوطنى، لأنه همزة وصل قوية بين المواطن والحكومة، مما يتطلب من الحكومة أن تخطو على خطوات الحوار الوطنى وتوصياته، لتحقيق أفضل نتيجة من أجل مصلحة الوطن والمواطن، فى ظل أن هناك أولويات شديدة الحساسية ترتبط ارتباطا وثيقا بمستقبل مصر وأبنائها.

تكمن أهمية الحوار الوطنى فى قدرته على جمع كل القوى السياسية والاجتماعية على طاولة واحدة، مما يتيح تبادل الآراء والمقترحات بشكل يعزز التفاهم ويقلل من التوترات، كما أن الحوار الوطنى يضم نخبة من الكوادر السياسية وأصحاب الخبرات وذوى الكفاءة فى مجالات عديدة، يخدمون وطنهم بكل حب وإخلاص، وكذلك مناقشات الحوار الوطنى تسير بنا نحو الجمهورية الجديدة، من خلال توافق الآراء، وتبادل الأفكار والسماع إلى الرأى والرأى الآخر.

على الحكومة الجديدة التعامل مع مخرجات الحوار الوطنى بجدية تامة، لأنها نتاج توافق وطنى، باعتباره أصبح منصة للحوار بين أطياف الشعب المصرى، وهو ما ساهم فى تعزيز الاصطفاف والتلاحم الشعبى خلف الدولة المصرية فى كل التحديات التى واجهتها خلال الفترة الماضية، وهو ما يتطلب من كل الأطراف تعزيز التكامل والتشارك فيما بينهم من أجل الوصول إلى علاج جذرى للمشكلات المتجذرة فى المجتمع المصرى منذ عقود، لتمهيد طريق العبور إلى الجمهورية الجديدة.

الجدير بالحديث هنا أن شكل التعاون بين الحوار الوطنى والحكومة الجديدة يبشر بتنفيذ سريع لمخرجات الحوار، ويعبر عن وجود نية حقيقية للتعاون بين الجانبين فى الموضوعات ذات النقاش لصالح المواطن، وهناك حالة من التفاؤل لدى جميع الأطراف، لأننا أصبحنا على مشارف مرحلة جديدة، وعلى الحكومة أن تعى جيدا أن مخرجات الحوار الوطنى هى طلبات شعب مصر، وروشتة حقيقية على المستوى الاجتماعى والسياسى والاقتصادى، وهذه الطلبات التى أفردها رئيس الوزراء فى نقاط عديدة، فتحدث عن الأمن القومى والرقابة على الأسواق والاهتمام بالاستثمار الأجنبى المباشر، وطريقة التعامل مع المستثمر والدعم وبناء الإنسان.

لا بد من تنسيق العمل بين الحكومة والبرلمان، وكل الأطراف المعنية مع الحوار الوطنى ومخرجاته لسرعة تنفيذ توصيات الحوار، لأن هذا هو السبيل الأمثل لتحقيق الأهداف الوطنية الكبرى، وعلى الحكومة الجديدة أن تكون على قدر كبير من الاستماع والاستجابة لمخرجات الحوار الوطنى، حيث إن هذا سيعزز الثقة بين المواطنين والحكومة، وكذلك لا بد من ضرورة التعامل مع نتائج الحوار بشفافية وجدية، لضمان تحقيق التطلعات المشتركة.

زيارة مصدر الخبر